الصفحة 38 من 722

الموجة الثالثة من الدمقرطة والقلق الراهن على مستقبل الديمقراطية الليبرالية المعاصرة؛ كيف يضمر اليسار واليمين كلاهما أوهاما حول إلغاء دور الحكومات؛ كيف تمثل البلدان النامية المعاصرة تحقق هذه الأوهام؛ كيف نسلم بوجود المؤسسات وليست لدينا في الحقيقة فكرة عن مصدرها

طرأ ارتفاع هائل على عدد الديمقراطيات في العالم خلال حقبة الأربعين سنة الماضية بين عامي 1970 و 2010, حسب تصنيفات مؤسسة افريدم هاوس»، وهي منظمة غير حكومية تعتمد مقاييس کمية لحجم الحقوق المدنية والسياسية المتاحة في مختلف البلدان، لم يكن هناك سوى 45 دولة احرة من أصل 151 دولة في العالم عام 1973 (1) . في تلك السنة، كانت إسبانيا والبرتغال واليونان ما تزال ديکتاتوريات و وبدا الاتحاد السوفييتي ودول أوربا الشرقية التابعة له مجتمعات متماسكة وقوية؛ بينها غرقت الصين في ثورة ماو تسي تونغ الثقافية؛ وشهدت إفريقيا تدعيم حكم مجموعة فاسدة أخرى من الرؤساء مدى الحياة؛ ووقعت غالبية دول أميركا اللاتينية تحت حكم الديكتاتوريات والطغم العسكرية. خبر الجيل التالي تغير سياسيا بالغ الأهمية بانتشار الديمقراطية واقتصاد السوق، في كل مكان في العالم فعلية باستثناء الشرق الأوسط العربي، ويحلول أواخر التسعينيات، أصبحت حوالي 120 دولة- أي أكثرثر من 60 بالمئة من دول العالم المستقلة - ديمقراطيات انتخابية (2) . هذا التحول أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت