أصول الحضارة الصينية؛ تنظيم المجتمع القبلي في الصين القديمة؛ خصائص الأسرة وصلات القرابة الصينية؛ انتشار النظام الإقطاعي في عهد سلالة جو (Zhou) وطبيعة السلطة السياسية
وجدت القبلية في الصين منذ بداية تاريخها المسجل، وما تزال طبقات الأنساب قائمة حتى الآن في أجزاء من جنوب الصين وفي تايوان. حين يتحدث المؤرخون عن الأسرة الصينية فهم على الأغلب لا يشيرون إلى الوحدات النووية المؤلفة من أبوين وأبنائها، بل إلى مجموعات أكبر بكثير ترتبط عبر العصب الأبوي، وقد يصل عددها إلى المشات أو حتى الآلاف. ونظرا لأن التاريخ الصيني جيد التوثيق نسبياء تتوافر لدينا فرصة نادرة لمراقبة تبلور الدولة وخروجها من المجتمع القبلي.
عاش البشر في الصين لفترة زمنية طويلة جدا، فقد وجدت فيها أشكال الإنسان القديم كافة، كالإنسان المنتصب (Hotno erectus) ، قبل ثمانمئة ألف عام، ثم ظهر الإنسان العاقل (nomo sapien) للمرة الأولى بعد بضعة آلاف عام من خروجه من إفريقيا، زرعت الصين الذخن (في الشمال) والأرز (في الجنوب) في حقية مبكرة جدا، كما استخرجت المعادن، وظهرت فيها المجتمعات المستقرة خلال الفترة التي سبقت حقبة يانغشاو (5000 - 3000 ق. م.) كذلك ظهرت المدن المسؤرة في فترة مبكرة، وثمة دلائل تاريخية على قيام مجتمع طبقي خلال حقبة لونغشان (30002000 ق. م.) . قبل هذه الفترة، وكباقي المجتمعات المنظمة على مستوى الزمرة،