الصفحة 484 من 722

تحت حكم أسرة واحدة، أصبح بيمبيسارا ملكا في النصف الثاني من القرن السادس قبل الميلاد، وأسس عبر سلسلة من الزيجات والغزوات الاستراتيجية مملكة ماغادا كدولة مهيمنة في شرق الهند. بدأت الدولة جباية الضرائب على الأراضي والإنتاج، بدل الدفوعات الطوعية التي كانت تقدمها السلالات الصغيرة في أيام ما قبل الدولة. اقتضى ذلك بالضرورة توظيف جهاز إداري للإشراف على جباية الضرائب، التي قيل إنها بلغت سدس المحصول الزراعي، وهي إن صحت ضريبة باهظة جدة بالنسبة لمجتمع زراعي مبكر). لم يستطع الملك ادعاء ملكية أراضي ملكته كلها بل الأراضي البور حصرة، التي لا بد أنها كانت شاسعة مع الكثافة السكانية المتدنية في تلك الفترة

قتل بيمبيسارا لاحقا على يد ابنه آجاتاشاترو، الذي ضم مملكتي کوسالا وكاشي في الغرب، وبدأ صراعا طويلا مع مشيخة فريحي، واستطاع في النهاية كسبها بزرع بذور الشفاق بين قادة الغائاسانغا. عندما مات آجاتاشاترو عام ? في، م.، سيطرت ماغادا على دلتا نهر الغانج، وقسم كبير من المجرى الأدنى للنهر، وأقامت عاصمة جديدة في باتاليبوترا. انتقل الحكم بعد ذلك إلى سلسلة من الملوك الآخرين، بمن فيهم سلالة ناندا التي صعدت إلى السلطة من طبقة الشودرا ولم تعمر طويلا. واجه الإسكندر المقدوني جيش ناندا قبل أن يتمرد جنوده ويجبروه على العودة باتجاه البنجاب، وتزعم المصادر اليونانية أن جيش ناندا تألف من عشرين ألف فارس، ومئتي ألف جندي مشاة، وألف عرية، وثلاثة آلاف فيل، ولاشك أن هذه الأرقام مبالغ فيها لتبرير تراجع الإغريقه

خلف سلالة نائدة في ماغادا الملك شاندرا غوبتا موريا، الذي وسع مناطق نفوذه وأسس عام 321 ق. م. الإمبراطورية المورية، وهي أول كيان سياسي كبير في شبه القارة، كان شاندرا غوبتا ربيب الكاتب والوزير البراهمي كاوتيلياء الذي يعتبر کتابه آرثاساسترابحث كلاسيكية في فن الحكم الهندي. احتل شاندراغوبتا شمال غرب الهند في حملة ضد خليفة الإسكندر، سلوقس نيکاتور، مخضعة البنجاب وأجزاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت