الصفحة 50 من 146

فيقول:

«وبنو جهور كانوا وزراء الأمويين، ثم إنه لما انتثر عقد الخلافة استبد بقرطبة الوزير أبو الحزم بن جهور من غير أن يتعدى اسم الوزارة) 1. وهذه كانت المرحلة الأولى في تخطيطه ...

وقد كان - أبو الحزم - وزير في الدولة العامرية فشرفت بجلاله، واعترفت باستقلاله، فلا انقرضت، وعاقب الفتنة واعترضت، تحيز عن التدبير مدتها، وخلى أعباء الخلافة وشدتها، وجعل يقبل مع أولئك الوزراء ويدير، ويدبر الأمر معهم ويدبر 2.

وهذه هي الخطوة الثانية في تخطيط أبي الحزم الداهية - أما الخطوة الثالثة والحاسمة، فكانت عندما «انقرضت الدولة الأموية، وارتفعت الدولة العامرية - فاستولى على قرطبة عند ذلك أبو الحزم، ودبر أمرها بالجد والعزم، وضبطها ضبطا أمن خائفها، ورفع طارق تلك الفتنة وطائفها، وخلا له الجو فطار، وقضى اللبانات والأوطار 3.

(1) نفح الطيب 1 - 282.

(2) المكان السابق.

(3) نفح الطيب 1 - 282، 283 وانظر القلقشندي: الصبح 5 - 249، وانظر:

د: أحمد شلبي: الموسوعة -119 وعلى أدهم: المعتمد بن عباد 40 - 41. وانظر محمد عبد الله عنان دول الطوائف 20.

کتابي لبايك إينما كنت - توصيل مجاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت