وقصة أخرى من الأندلس كانت الحالة سيئة للغاية .. وعندما تصل حركة التاريخ إلى طريق مسدود بعد أن يفسق أهل القرى ويخلعوا طاعة الله .. في هذه الحال يكون لا أمل إلا في شيء واحد .. هو الزوال. . وهذه هي المعادلة الوحيدة الصحيحة في تفسير التاريخ خروج على قوانين الله .. إمهال نسبي من الله قد يغري الخارجين على القانون بالتادي .. تجمع لعوامل الفناء، إغلاق الباب العودة. إبادة وموت في شكل مجموعة من الكوارث!! >
وإلى الحالتين الأخيرة وما قبلها .. وصلت حال الأندلس في القرن السابع الهجري .. ذلك القرن الذي شهد سقوط معظم القلاع والمدن الإسلامية الأندلسية، ولم تفلت منه - إلى حين - سوى مملكة غرناطة، التي لم تلبث بعد قرنين - أن لقيت حتفها.
وعلى امتداد الأندلس - شرقية وغربية - بدأت حركة ما يسمى بالاسترداد الصليبي تسوق المسلمين المفككين، المتناطحين بالألفاظ، المقسمين في ولائهم بين ملوك النصارى .. تسوقهم إلى حتفهم الأخير.