الصفحة 102 من 356

المغرب، ولكن أقل مما كانت في إيران والهند. وكانت البضائع الفارسية خاصة الحرير الفارسي مطلوية جدا في البلاد العثمانية في الغرب، حيث لا حاجة إلى مقارنة لأي ثبات بالنسبة لأي إنتاج عثماني. كان القمح والنسيج أهم الصادرات العثمانية إلى أوروبا.

وكان النسيج يتكون من بضائع مصنوعة كثيرة، ولكن هذه التجارة أخذت في الانخفاض تدريجا، وظلت لوقت ما الملابس القطنية فقط بين الصادرات من الشرق الأوسط إلى الغرب. واتخذ موضوع التجارة الجانب الآخر، إرسال المنسوجات المصنوعة بما فيها الملابس الهندية إلى الشرق الأوسط، واستيراد المادة الخام مثل القطن والموهير وخاصة الحرير ومعظمه من إيران.

ولا عجب، فعلى الرغم من انسياب الذهب والفضة من الغرب، فإن الأرقام العثمانية تكشف عن نقص في المعادن النفيسة؛ بحيث لا تكفي هذه المعادن حتي لمواجهة احتياجات صك العملة.

في حين أدرت الزراعة بعض الربح من إنتاج محصولين جديدين هما التبغ والذرة من الغرب، فإن الموقف العام كان واحدا من المراحل التكنولوجية والاقتصادية، إن الثروات الزراعية والصناعية في أوروبا لم تجد منافسة أو تأثير إيجابيا على بلدان الشرق الأوسط، واستمرت صناعة الشرق الأوسط في صورة صناعات يدوية ازدهرت حتى الجزء الأخير من القرن الثامن عشر، ولكنها لم تتحرك نحو التطور التكنولوجي.

هذه التغيرات أثرت كذلك في المقدرة العثمانية على الإبقاء على الإمدادات العسكرية للحصول على المواد الخام الضرورية لبناء السفن، وصناعة البنادق او حتى بارود البنادق، وكان هذا بالتأكيد أحد العوامل التي ساعدت على تدهور التأثير العسكري العثماني، إنها في ذاتها جزء من عملية كبرى ضعفت فيها قوة السلطة العثمانية وانخفضت بالنسبة لقوة خصومها. إن اكتشاف العالم الجديد واستعماره حول مرکز تجارة العالم إلى المحيط الأطلنطي وإلى البحار المفتوحة حول الجنوب الإفريقي وجنوب آسيا. فأقاليم البحر المتوسط والشرق الأوسط على الرغم من بقائها مميزة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت