الصفحة 126 من 356

الفصل الثاني

نظرة المسلمين إلى العالم

ابتدع العالم الغربي على مر القرون عديدة من الوسائل التقسيم الجنس البشري، فقد قسم اليونانيون العالم إلى يونانيين وبرابرة، كما قسم اليهود إلى بهود وأمم أخرى. وفي فترة متأخرة ابتكر اليونانيون أيضا تصنيفة جغرافيا يظهر فيه العالم على أنه مكون من قارات هي: قارتهم أوروبا، وآسيا التي تقع على الجانب المواجه لبحر إيجه، وخلف الشاطئ الإيجي عند نهاية المنطقة التي أطلق عليها اسم آسيا الصغرى كانت تبدو آسيا الكبرى، ولقد كان اسم آسيا يعطي امتدادا أوسع، وبمرور الوقت تم تجزئة آسيا (اللا - أوروبية) إلى أقسام.

أما الجزء الذي يقع على الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط .. فقد أطلق عليه اسماء يونانية لاتينية جديدة , لقد أطلق عليه أولا ليبيا، وفيما بعد أطلق عليه أفريقيا - اما بالنسبة للأوروبيين فإن العالم خلال فترة العصور الوسطى كان مقسما بين المسيحيين والوثنيين، ثم بعد ذلك بين الممالك المسيحية والملكية. ولقد تبنى العالم الحديث مفهوم دولة الشعب على إنه تصنيف أساسي محدد للهوية واللاء.

أما النظرة الإسلامية للعالم وشعوبه .. فكانت مختلفة اختلافا تاما من حيث التركيب فلم يعرف كتاب التاريخ والجغرافيا المسلمون حتى القرن التاسع عشر شبنا عن الأسماء التي أطلقها الأوروبيون على القارات وكانت آسيا غير معروفة لهم، كما كانت كلمة أوروبا بالنسبة لهم غير محدودة ويطلقون عليها Unufa ، ولم تكن تذكر إلا في إشارة عابرة، في حين أن مصطلح أفريقيا كان قد عرب إلى إفريكيا Ifriqiya وظهرت فقط كإسم للمغرب العربي الذي يشتمل على تونس Tunisia والمناطق المجاورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت