الصفحة 154 من 356

الفصل الثالث

اللغة والترجمة

في مؤلف فارسي من القرن الرابع عشر عن التاريخ العالمي لاحظ الكاتب وكان يناقش تاريخ أوروبا أن الفرنجة"يتكلمون خمسا وعشرين لغة، ولا يفهم شعب لغة الشعب الآخر ثم يضيف، والشيء الذي يشتركون فيه هو التقويم والحروف المطبعية والأرقام (1) ."

يبدو هذا التعليق طبيعيا لمسلم من العصور الوسطى، قد تعود على الوحدة اللغوية للعالم الإسلامي الذي به لغتان أو ثلاث، تخدم احتياجات طبقة الكتبة الصغيرة (مثل اللاتينية في غرب أوروبا) ، وتخدم كذلك باعتبارها وسيلة فعالة في الاتصال العالمي بدلا من اللغات واللهجات.

في البداية كانت هناك لغة واحدة بين المسلمين، وهي اللغة العربية، لغة القرآن، ولغة الفاتحين العرب. ولفترة من الوقت .. كانت العربية هي اللغة الوحيدة للحكومة والتجارة والثقافة في الأراضي الإسلامية (وقد حلت بشكل سريع ومثير للدهشة محل اللغات التي سبقتها، وهذه اللغات في اللاتينية واليونانية والنبطية والسريانية والفارسية، وهي اللغات التي ازدهرت في الأراضي التي تخص الإمبراطورية الإسلامية الآن) .

لقد اختفت اللغات اللاتينية واليونانية تقريبا، وبقيت القبطية والسريانية لغتين کنسينين (للشعائر الدينية فقط وليس بوصفهما لغتين يتحدث بهما على مستوى الأقليات المسيحية.

أما الفارسية فقد ظلت حية في شكل جديد وتطور جديد. فمع تحول إيران إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت