الأتراك، وحصار فيينا من معسكر المحاصرين. وهذه الرواية تتميز بالتاكيد الذي تعطيه الوجهة النظر الإسلامية عن العالم ومكانة الإسلام في هذا العالم.
أما الجزء الثاني من الكتاب فإنه يتعلق باللغات التي استخدمت في الاتصال بين المسلمين والأوروبيين، بما في ذلك مسائل الترجمة والتفسير والرحالة والتجار والبعثات والجواسيس وغير ذلك - من الذين رحلوا من الأراضي الإسلامية إلى أوروبا، ولقد أعطينا بعض الاهتمام للدور الذي قام به اللاجئون والرعايا غير المسلمين من الولايات الإسلامية. وينتهي هذا الجزء من الكتاب بنظرة على صورة أوروبا الغربية كما تعكسها المؤلفات الإسلامية وبصفة خاصة الكتابات التاريخية والجغرافية.
وأما الجزء الثالث من الكتاب، فقد خصص لموضوعات متنوعة، الموضوعات اقتصادية والموضوع الحكومة والعدالة، والعلم والتكنولوجيا، والآداب والفنون والشعوب والمجتمعات. لقد كتبت مؤلفات كثيرة في السنوات الأخيرة حول اكتشاف الإسلام بفعل أوروبا. ومع ذلك، ففي معظم هذه المناقشات يظهر المسلم كانه الضحية الصامتة السلبية. ولكن العلاقة بين الإسلام وأوروبا، سواء في الحرب أم في السلام، كانت دائما حوارا وليس مونولوجا، وكانت عملية الاكتشاف متبادلة. وليست المفاهيم الإسلامية أقل جدارة بالدراسة من المفاهيم الغربية.
لقد استغرق هذا الكتاب وقتا طويلا. وقد أصبحت مهتما بالموضوع منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما، وقدمت أول بحث لي: للمؤتمر الدولي للعلوم التاريخية و في روما سنة 1995، وتبعته مقالات أخرى تتعلق بجوانب الاكتشافات والقيت محاضرات في الجامعات في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، ومناطق أخرى تشمل جامعات أمريكية عديدة. ومادة هذا الكتاب قدمت لأول مرة بشكل معلول في مجموعة نشرات في البرنامج الثالث من ال پي، بي، سي BBC سنة 1957 , وأنا مدين لكل جمهوري في كل هذه المناطق بالفرص التي منحوني إياها لأقدم عرضي هذا وأحسنه بهذا الشكل.
ويبقى أن أشكر هؤلاء الذين ساهموا بطرق متنوعة في الحمام ونشر هذا العمل. وتقديري الخاص إلى السيدة / دورئي روثبارد Dorothy Rothbard في جامعة برنستون