الصفحة 262 من 356

القديس جون، وفي عام 1482 أبحر الأمير من هناك إلى فرنسا، وحاول جاهدا الحصول على تأييد الحكام الأوروبيين ومؤازرتهم، ففشل، ولكن الحكام الأوروبيين كانوا يعدونه رهينة، أو مخلبا يمكن استخدامه ضد السلطان العثماني.

بعد ذلك استقر الأمير، الذي كان يصحبه عدد من العثمانيين منهم حيدر، وهو أحد الشخصيات العثمانية البارزة في ذلك العهد، استقر الأمير بمدينة نيس بفرنسا لمدة أربعة أشهر (93) .

بعد ذلك لما طلب البابا فرسان القديس جون بنقل الأمير جيم إلى روما، لصالح النصرانية، فوصل إلى روما في الرابع من مارس عام 1489، واستقبله البابا بعد وصوله بعشرة أيام، وصار منذ ذلك الحين الهدف بدلا من الموضوع، وكثرت عليه المزايدات والمساومات بين المسيحيين.

وفي عام 1494 .. قام ملك فرنسا تشارلي بالتوجه إلى روما، والتقى بالبابا، وبعد مناقشات ... استقر الأمر على أن يذهب الأمير جيم مع ملك فرنسا، ورافقه في الحملة العسكرية التي قام بها ضد نابلس، ولكنه شعر بألم أثناء هذه الرحلة ومات في نابلس في 25 من فبراير عام 1995، وكانت ثمة إشاعات تقول أن السم قد وضع للامير بأمر البابا نفسه.

وترك الأمير العثماني الذي عاش في النفي، وصية يطلب فيها الإعلان عن وفاته على الجميع منذ موته؛ حتى لا يستخدم الكفار اسمه، في خططهم عند مهاجمة الإسلام وطلب أن يتسلم أخوه جثته، ويعود بها إلى أراضي الدولة العثمانية، وأن تسدد ديونه، وأن يهتم بأمه وأبنته ويقية أهل منزله، وقد تم هذا بالفعل.

لقد ترك الأمير جيم سجلا حافلا بالمغامرات عن بلاد الإفرنجة، وما ترکه خلفه في الدولة العثمانية، وكان هذا الأمير شاعر قذا، جمعت قصائده في ديوانين، أحدهما في بلاد الفرس، والآخر في الدولة العثمانية، بالإضافة إلى بعض رسائله التي حفظت في محفوظات الدولة. وهناك أيضا التقرير الذي يوضح مهمة الجاسوس العثماني، الذي أرسل في أعقاب الأمير من أسطنبول ليراقب نشاطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت