الصفحة 280 من 356

والجزء الأول من الكتاب مقدمة ويتكون من جزءين، أحدهما حديث عام عن الدين المسيحي، قائم على أعمال مكتوبة باللغة العرية، كتبه النصارى الذين اعتنقوا الإسلام في العصور الوسطى، صريحة العداء في الشكل العام وشديدة العداء في الغرض.

والجزء الثاني من المقدمة يمد القاري بمعلومات عن النظم الأوروبية للحكومة. وقد قدم هذا في صورة مجموعة تعريفات بشروح لعدد من الألفاظ السياسية الأوروبية مثل لفظ"إمبراطور"و"ملك"الخ، وتبع ذلك بالمراتب في الكنيسة والدولة، تلك التي اهتم بتمييزها، إنها تتضمن قداسة البابا والكاردينال والبطريارك والكونت، بالإضافة إلى الألقاب العلمانية الأخرى، وينتهي جزء المقدمة بجملة مختصرة في اللغات أتت على النحو التالي: هذه الفرقة المستنكرة.

ويعلق 'كاتب جلبي على عدد كبير من اللغات الناطقة بالأوروبية والغموض المتبادل، ويتكون بقية الكتاب من تسعة فصول، تتعلق بالباباوية والإمبراطورية وفرنسا وإسبانيا والدانمارك وترانسلفانيا والمجر وفينيسيا ومولدافيا، ومن الواضح أن هذه هي الدول الأوروبية التي اعتقد كاتب جلبي أن من الضروري الانتباه لها. وتتكون المعلومات المعطاة من أقل من القوائم العددية للباباوات والحكام، التي تخللت المقالة بأجزاء غامضة من معرفة كتابة مجهولة ومختلفة.

والنظام الحكومي الوحيد الذي نوقش في تفصيل معين، هو ذلك النظام الخاص بمدينة فينيسيا، وبالنسبة للدولتين فرنسا وإسبانيا .. فقد كان كذلك قادرة على التزود بقدر من المعرفة التاريخية والجغرافية المحدودة. وكان: كاتب جلبي ذا نية حسنة، ذلك أن كتاباته في الجغرافية وفن الخرائط تبرهن على ذلك، وتدل على المجهودات التي قام بها للحصول على معرفة من مثل هذه المعارف التي كانت متاحة له. ولاشك في أنه كان على حق في وضفه للأدب المبكر الذي استمد منه أفكاره عن أوروبا، ورأى فيه تقدما جوهرية كبيرة، وبالتأكيد فإن لم يكن هناك شيء قابل للمقارنة متاحا في العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت