وبالنسبة للفترة المبكرة .. لذلك يبدو أنه قد اتبع التقاليد العامة لأسلافه من المؤرخين، وبالنسبة للفترة المتأخرة .. فقد اعتمد بطريقة أساسية على الدليل او البرهان، الذي لم يتناوله أحد، وهو عبارة عن تجاربه وخبراته الخاصة وتقارير الجنود القدامى، ولكن إلى جانب هذه المصادر العادية المعروفة. كانت لدي رسني فكرة متجددة هي استشارة مؤرخي الأعداء، وفوق ذلك كان مهتما بالتاريخ العسكري ومركزة بصدق على التفاصيل الخاصة بالمعارك الكبيرة التي قامت في سهول المجر. ولكن العثمانيين تنقصهم التفاصيل أحيانا، وكذلك كان رسفي على جانب آخر من ذلك فيقول:"في بلادنا يوجد مجريون بعدد كبير قادر على القراءة والكتابة (هو يستخدم الكلية المجرية Deak ، وتعني أن الفرد يمكنه أن يقرا اللاتينية) (93) ، وكان"
هناك بلاشك عدد من المجريين في الإمبراطورية، سواء أكانوا أسرى أم معتنقين للإسلام يكفون غرض رسفي، ويبدو أنه اتصل بالمؤرخين المجريين الذين كتبوا
باللاتينية، وقرأ لهم وترجم لهم إلى التركية. وضمن منها عددا من الفقرات في تاريخه الخاص، وبينها أفكار عن معركة Mohacs العظيمة ووقائع أخرى في الحروب المجرية، وعلى الرغم من أنه لم يعدد مصادره، فإن اثنين من هذه المصادر تحقق منهما العلماء المحدثون (11) . ويبدو أن رسفي كان أول مؤرخ عثماني، يقارن أفكار الأعداء عن المعركة بافكار جانبيه ليؤلف بينهما في رواية واحدة. وفي مثل هذا الأمر سبقه القليل في أماكن ما، وبالتأكيد أصبح له قليل من الخلفاء لفترة طويلة.
وتاريخ رسفي يتضمن إشارات أخرى عديدة للأحداث في أوروبا؛ خاصة تلك الأحداث ذات الاهتمام العثماني الإسلامي، وهو يتحدث باختصار عن الارتباط الفرنسي والتركي في العمليات البحرية في البحر المتوسط ضد البندقية وحلفائها. ومن وقت لآخر يتحول عن الشئون السياسية والعسكرية، التي تمثل جل اهتمام المؤرخين؛ فتارة يصف مقدم التبغ إلى تركيا من التجار الإنجليز، وتارة بعطي موجزا عن اختراع كل من الطباعة والبارود في أوروبا (24)
وربما أكثر مميزة في تواريخ الإمبراطورية العثمانية هي مجموعة تاريخ نايما. وهي تغطي الفترة من سنة،100 إلى سنة 1070 من التاريخ الإسلامي الموافق من سنة