الصفحة 354 من 356

يلاحظ أن بعثة جاءت من عند الملك الفرنسي هنري للاستفسار عن تجديد الأمنيارات (1) . وقد أشار السفير الفرنسي فرنكو سافاري إلى الصداقة التي وجدت بين الحكام الفرنسيين والعثمانيين الأوائل إلى الاعتبارات التي كانت تمنح في زمن السلطان محمد الفاتح (المنتصر) . ويقول كاتب جلبي أن آخرين بجانب الفرنسيين تسلموا هذه الأمثبارات؛ فعند أهل البندقية الإنجليز أهل جنوة والبرتغاليين وتجار کاتلا وصقلية وانکونا وإسبانيا وفلورنسا وقد دخل عديد من هؤلاء تحت العلم الفرنسي وباسم الملك الفرنسي، ونوقشت مسائل أخرى على يد السفير، كما يقول تضمنت إمكان الحج إلى القدس، ونشاطات البرابرة، والتعاون العسكري القديم.

ودعا وصول بعثة البندقية في يناير 1953 لاستغلال السلام بمساعدة السفير الإنجليزي المؤرخ العثماني إلى تعليق ش خص نادر. إنه يقول إن سفير البندقية (أو الفينيسي نسبة إلى فينيسيا) كان كافرا عمره تسعين عاما برأس وأيدي ترتعش، ولكنه كان سفيرا ماكراء (52) . ولا يبدو أن البندقيين كانوا يستخدمون نفس السياسة، وربما كان ذلك أمرا خاصا به لسنه المتقدمة.

هناك استثناء عن المؤرخين العثمانيين في القرن السابع عشر، وهو إبراهيم رسفي، غطى تاريخه الأعوام بين 1520 - 1939. وقد ولد في 1974 في مدينة Pecs المجرية حيث لقب بلقب المدينة، وبالنسبة لأبيه .. فقد جاء من اسرة تركية كانت تخدم السلاطين لأجيال، نتمي أمه إلى سوکلا وهكذا كانت تتمتع باصل إسلامي، وفيما عدا بعض المهمات التي قام بها في الأناضول، فإنه يبدو كما لو كان قد قضى معظم حياته في الجر، ومولده وتربيته في الولايات على الحدود الأوروبية أعطياه قدرة من المعرفة، وكذلك من الاهتمام الذي كان نادرة بين المؤرخين العثمانيين. ولم يكن برسفي Percevi معينا بالتاريخ العام أو الجغرافيا العامة وكان ما يزال معنيا قليلا بكتابة أو ترجمة تواريخ الملوك الكفار. وكانت أولى اهتماماته مثل معظم العثمانيين، ومعظم المؤرخين الغربيين هي اهتماماته بتاريخ الإمبراطورية، التي كان هو أحد رعاياها؛ خاصة بحروب هذه الإمبراطورية ضد خصومها في أوروبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت