الصفحة 288 من 562

قال رئيس الوزراء ماكميلان للرئيس كيندي"إنه لن يضيرنا كثيرا أن ينشغل النظام اليمني الجديد بشنونه الداخلية خلال السنوات القليلة القادمة"

"- كما حدث في إندونيسيا قبل بضع سنوات. لقد اعتبرت بريطانيا أن نزاعا كهذا يوفر قيمة مفيدة لإزعاج العدو: (30) ."

ومع إرسال عبد الناصر لآلاف الجنود من القوات المصرية لليمن للدفاع عن النظام الجديد، أصبح النزاع عمليا حربا ضد مصر بالوكالة ع ن السعودية وبريطانيا. واعترف المسئولون البريطانيون بأن حكومة اليمن الجديدة تحظى بالشعبية وأنها أكثر ديمقراطية من حكم الإمام الاستبدادي، ومن ثم ليس هناك شك كبير بشأن الجانب الذي ينبغي أن تؤيده هوايتهول (31) . كانت كل من السعودية وبريطانيا تخشيان من أن ينتشر الحكم الجمهوري الشعبي للمشيخات الإقطاعية الأخرى التي يسيطر عليها البريطانيون في الجزيرة العربية، وبصفة خاصة عدن حيث أخذت حرب العصابات التي يساندها المصريون تطرح البريطانيين أرضا. لكن لجنة المخابرات المشتركة قضت بان الثورة اليمنية قد جعلت موقف النظام في السعودية نفسها محفوفة بالمخاطر بدرجة أكبر، وإذا حدثت ثورة ناجحة في السعودية، فإن النظام الجديد ربما يكون مواليا للمصريين، في البدء على الأقل، ويتعرض الترتيب القائم في دول الخليج لضغط شديد .. (37) ولم تنته الحرب إلا عندما قطع السعوديون، وهم الممول الرئيسي للمتمردين، معونتهم في 1969 وتم توقيع معاهدة إنشاء اليمن الشمالية. (38)

وقد دعمت بريطانيا سياسة السعودية الإسلامية الخارجية؛ ففي 1990، كان مورجان مان السفير البريطاني في السعودية مقتنعا بانه في مواجهة تهديد عبد الناصر، كان على النظام أن يعزز مكانته على المسرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت