الصفحة 292 من 562

وفيما يتعلق برابطة العالم الإسلامي، فقد لاحظ ويلي موريس الذي تولى منصب السفير في أغسطس 1998،"أنها في الواقع أداة لتقوية الاهتمام بالسياسة الخارجية ودعمها". ولاحظ أن استخدام فيصل للإسلام لم يقصد به إقامة رابطة ليس لها هيئة معينة على النطاق العالمي لكن توسيع العلاقات السعودية مع بلدان على غرار ايران وباكستان وتركيا والعراق في مجموعة من الدول اكثر تجانسا مع رؤية فيصل للعالم. لكن موريس أضاف أن فرص قيامها ليست كبيرة. (13)

كان البريطانيون يفهمون جديا طبيعة النظام السعودي. ففي يونيو 1993 لخص السير کولن کرو السفير البريطاني موقف البلاد بعبارات قاطعة، فقال إن السعودية:

تهيمن عليها نحلة من الإسلام تتسم بالتزمت المتطرف وغير المتسامح، لكن تحكمها اسرة مالكة لا يفوقها في تبذيرها وتبديدها سوى عددها، وليس لديها أية مدونة قوانين عصرية وقضاؤها الجنائي هو بربرية العصور الوسطى. ولا يوجد حتى ادعاء بوجود مؤسسات ديمقراطية. وعلى الرغم من إلغاء العبودية، فإن العبيد مازالوا موجودين. والفساد متفش. والبلد يجلس على قمة بعض من أكثر موارد النفط ثراء في العالم ويحظى بدخل هائل غير مكتسب بالعمل، يتم تبديده في المتع والقصور والسيارات الكابيلاك (44)

ومع ذلك، فقد أولت بريطانيامساندة غير مشروطة للحكام السعوديين، وتمثلت سياستها في الحفاظ على بقاء النظام الحالي في السعودية في السلطة، (91) ، لأن الحفاظ على النظام الحالي في السعودية مهم للمصالح الغربية في الشرق الأوسط"، كما كتب السفير کرو، ذاكرا واحدة من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت