ملاحظات كثيرة مماثلة. (9) وقد لاحظت رسالة الوداع التي كتبها کرو باعتباره سفيرا في أكتوبر 1964 أن النظام يعد مرضيا كما يمكن أن نتوقع وأنه كان صديقا للغرب ومعانيا الشيوعية بقوة"، في حين أن"أهدافه، فيما عدا ما يتعلق بواحة البوريمي، هي أهداف نتعاطف معها" (و الإشارة هنا إلى واحة البوريمي، وهي أرض كانت موضع نزاع بين السعوديين وحليفي بريطانيا، عمان و أبي ظبي) . (17) "
وتغيرت علاقة بريطانيا مع السعودية قليلا عند الانتقال من المحافظين إلى العمال في انتخابات 1964. كانت الصفوة السياسية البريطانية موحدة في مساندتها للأسرة الحاكمة السعودية، لأنها تراها قوة لتحقيق الاستقرار"الإقليمي، والإمداد بالنفط ومشتريا مهما للأسلحة البريطانية. واتسم الوفاق الودي البريطاني السعودي بإبرام اتفاق ضخم جديد لتوريد الأسلحة تزيد قيمته على 100 مليون إسترليني، ويتضمن عشرات من الطائرات المقاتلة، إلى جانب معدات للسيطرة الأرضية والاتصالات، والتدريب والصيانة. (1) ولم يتم توقيع العقد مع شركة الطائرات البريطانية فحسب، وإنما مع شركة"إيروورك"ايضا، وهي شركة خاصة كانت تعمل واجهة للحكومة، وردت ضباط القوات الجوية الملكية المتقاعدين التدريب الطيارين السعوديين. وقد قلمت بريطانيا شركة إيروورك لتفادي التسبب في إحراج سياسي للسعوديين من اعتبارهم يعتمدون على طياري القوات الجوية الملكية، وبذلك تصبح كما لاحظ المسئولون"هدفا لرعاية القاهرة.1910) وكانت الصفقة برهانا آخر على المدى الذي أثبتت بريطانيا أنها مستعدة للمضي إليه لمساعدة النظام
السعودي