وفي 97 - 1998 قررت الوزارة البريطانية إنهاء التزاماتها العسكرية إزاء البحرين والكويت وقطر والمشيخات الصغيرة في دول الساحل الشرقي الشبه الجزيرة العربية التي تشاطئ الخليج بحلول 1971، بعد عقود من إدارة"أمنها الداخلي ودفاعها". فقد رأى المخططون أن الوضع أصبح شديد الوضوح:"إن انسحابنا العسكري سيقضي على قدرتنا على القيام بدور كبير في تحديد التطورات في الخليج الفارسي"، كانت بريطانيا لا تزال لها مصالح كبيرة في المنطقة؛ فبحلول 1998، كانت شركات النفط البريطانية منخرطة في العمل في كل دول النفط عدا السعودية والبحرين، وكانت تسهم بمبلغ
100 -80 مليون إسترليني سنويا في إيرادات الضرائب التي تعود للخزانة وبما يربو على 200 مليون إسترليني سنويا في ميزان المدفوعات. (2) وهكذا أبرزت وزارة الخارجية أن الانسحاب يتعين أن يترك وراءه وضعا مستقرا قدر الإمكان تستطيع التجارة أن تزدهر فيه، ويمكن ضمان إمدادات النفط بشروط معقولة وتأمين الاستثمارات البريطانية (خاصة
من خلال شركات النفط والإبقاء على حقوق الطيران إلى الشرق الأقصى فوق المنطقة". (2) كان هناك خطر محتمل يتمثل في أن تقع نفس أرصدة الإسترليني الكبيرة جدا التي تحتفظ بها الكويت وبلدان الخليج الأخرى - وتقدر بمبلغ 400 مليون إسترليني - في أيد غير صديقة". (2) وهكذا أصبحت السعودية حتى أكثر أهم بالنسبة لبريطانيا، إذ أصبحت تعمل كرجل شرطة إقليمي وحصن ضد القوى القومية والشعبية، واعتبرت تقلا موازيا"لمصر والدول العربية القومية وكذلك"حاجزا بينها وبين دول الخليج". (04"
وفي خطاب أرسله دوئال مكارثي وهو مسئول بريطاني في عدن في 8 يوليو 1990، كتب إلى وزارة الخارجية ملاحظا بكل الرضى النفوذ