فهرس الكتاب
للصناعة البريطانية والقطاع المصرفي البريطاني إن توافرت لهما الطاقة والخيال اللازمين لاغتنامها" (12) . وبحلول الشهر التالي، انكبت على مبادرات الدفع فكر السعوديين في اتجاه القيام باستثمارات جمة في الخارج لفوائض إيراداتهم". (13) كان السعوديون ينظر إليهم بوضوح على أنهم المنقذون المحتملون لبريطانيا، التي كانت تمر بالفعل بأزمة اقتصادية عميقة.
وبدأ سيل من الاجتماعات عالية المستوى في بريطانيا والسعودية في مطلع 1973. ففي فبراير، زار الأمير فهد ولي العهد ووزير الداخلية لندن اللاجتماع بإدوارد هيث لمناقشة الاستثمارات السعودية في بريطانيا وكذلك
القدر الكبير من الاتفاق بين البلدين على السياسة الخارجية. (10) وفي يوليو، زار لندن الأمير عبد الله قائد الحرس الوطني السعودي - والذي أصبح هو الآخر ملكا في المستقبل. وفي خضم أزمة النفط في ديسمبر 1973، اقترح بيتر ووكر وزير التجارة على رئيس الوزراء بذل جهد كبير"لإقناع منتجي النفط العرب باستثمار جزء من فوائضهم الكبيرة عبر الخمسة أو الستة أعوام التالية في الصناعة البريطانية". وحدد خيارات شتى من أجل إقامة شراكة معهم تستدعي مساهمة أكبر من الصناعة البريطانية في التنمية الصناعية السعودية، خاصة في استكشاف مصادر جديدة للمواد الخام أو الطاقة. (19) وبحلول نهاية العام، وبعد زيارات للسعودية قام بها محافظ بنك إنجلترا ومسئولون في وزارة التجارة والصناعة، كان روثني السفير البريطاني ينبه إلى أن بريطانيا والسعودية قد اتخذنا الخطوات الأولى نحو إنشاء علاقة جديدة طويلة الأجل في المجالات المتصلة بالتنمية والاستثمار
والنفط (19)