الصفحة 354 من 562

واستمرت الاجتماعات البريطانية السعودية إلى أواخر 1974 و 1970. ففي ديسمبر، زار دينس هيلي وزير الخزانة السعودية، لمناقشة الاستثمار السعودي في بريطانيا والنظام المالي العالمي، وكذلك"لإقامة علاقات شخصية طيبة مع الأقلية القوية المؤثرة في هذا البلد المهم" (12) ، كما قال سكرتيره الخاص الرئيسي. وفي مارس 1970، زار فهد لندن وأعقب ذلك بزيارة أخرى في أكتوبر، حيث قابل الملكة ووزراء مختلفين، الاستهلال هذا العهد الجديد السعيد بين البلدين. (1) وفي الشهر التالي، قام جيمس كالاهان وزير الخارجية بأول زيارة على الإطلاق يقوم بها وزير خارجية بريطاني لبناء قوة دفع جبارة من الاتصالات بين البلدين وجعل مزيد من الشركات البريطانية تشارك في مشروعات التنمية الجديدة الحاشدة في السعودية. (2)

كانت هذه الزيارات تمرينات على التذلل، وكان وزير المالية هيلي مبرزا في هذا. فعندما قابل هيلي وزير المالية السعودي، الأمير مسعد، في ديسمبر 1979، أخبر الأخير أنه لم ير أن البلدان المنتجة للنفط تصرفت بصورة غير أخلاقية في زيادة أسعار النفط، كما أنه لم يعتبر زيادة الأسعار مسئولة بأية حال"عن الصعوبات التي كان العالم يواجهها حينذاك، وأن التضخم الذي عاناه العالم في 1973 ليس هناك ما يربطه بسعر النفط"كما قال هيلي مضيفا أن حدوث زيادة في أسعار النفط بالضبط في الوقت الذي كان يجري الإعتراف فيه بالتضخم، كان مجرد حادث تاريخي (19)

وبحلول يناير 1970، كانت السعودية قد استثمرت مبلغا هائلا في بريطانيا بلغ 3 ر 1 مليار دولار، منها 800 مليون دولار في القطاع العام - وهو استثمار إجمالي يوازي 20 مليار إسترليني بسعر اليوم. (3) وبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت