الصفحة 358 من 562

العربية. (29) و استقرار المسار يعني حماية هذه المنطقة الفرعية من عدوي المفاهيم المتمردة عن الحكم الشعبي والجمهوري والقومي، ورحبت بريطانيا بالدور البارز للسعودية في المنطقة، خاصة بعد أن كانت قد قررت تخفيض التزاماتها العسكرية المقدمة لدول الخليج قبل بضع سنوات. (30)

كانت الدولتان كلتاهما نزاعتين للحفاظ على بقاء المشيخات الإقطاعية الموالية للغرب في أماكن أخرى من الجزيرة العربية في الحكم. وتم تطبيق ذلك أولا في عمان، حيث كان السلطان لا يزال يقاتل القوى القومية في إقليم ظفار بمساعدة القوات البريطانية، والأموال السعودية، وثانيا في اليمن الشمالي، الذي قام بعد الحرب السرية التي شنتها بريطانيا والسعودية وحيث كانت حكومة عسكرية موالية للسعوديين تواجه آنذاك نظاما قوميا يسانده السوفيت في جنوب اليمن، مستعمرة عدن البريطانية السابقة. وكان المسئولون البريطانيون والسعوديون مهتمين بصفة خاصة بمساندة جنوب اليمن لمتمردي ظفار وتآمروا طوال 1974 للتوصل إلى طرق لدحرهم. وفي أكتوبر من ذلك العام، اتفق جيمس كالاهان والأمير سعود بن فيصل وزير الخارجية السعودية، فيما بينهما على أن يمول السعوديون واردات اليمن الشمالية من السلاح وأن ينظم البريطانيون تدريبا"خاص"على محاربة العصيان النظام في شمال اليمن. (31)

وعلى ذلك، فإن بريطانيا لم تؤيد السياسة الخارجية السعودية في الشرق الأوسط فحسب، فقد جاءت زيارة الأمير فهد ولي العهد البريطانيا في أكتوبر 1970 في وقت كانت فيه وزارة الخارجية توصي الوزراء بالنظر إلى السعوديين باعتبارهم شركاء في الحوار لهم قيمتهم في تبادل الآراء حول طائفة واسعة من المشاكل العالمية (كأمر متميز عن مشاكل الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت