فهرس الكتاب
وفي 10 أكتوبر، أجري أنطوني بارسونز حوارا طويلا أخر مع الشاه، أكد فيه مساندة بريطانيا لنظامه، وقال"أوضحت أنه فيما يتعلق بالبريطانيين، فإنه ينبغي أن لا يشعر بأي قلق من أننا نتحاور مع المعارضة أو أننا سنتخلى عنه". (21) بيد أنه في ذلك الحين، كانت المعارضة الشعبية للنظام قد طفقت تتصاعد، شاملة مجموعات شتى من القوميين والشيوعيين ولكن العلماء المسلمين كانوا هم العنصر الأقوى فيها، وبعد رسالة بعث بها بارسونز في آخر أكتوبر وصف فيها القلاقل في طهران، کتب جيمس كالاهان:"لن أعول كثيرا على فرص الشاه. وأعتقد أنه يتعين على الدكتور أوين أن يبدأ في التفكير في إعادة تأمين وضع بريطانيا". (52) وتبين هذه الرسالة التي تناشد وزير الخارجية إعادة تأمين وضع بريطانيا مع القادة الذين يحتمل أن يحكموا إيران في المستقبل، أن الحكومة كانت تفكر بالفعل في تغيير ولائها. بيد أنه بعد ذلك بما يزيد على الأسبوع قليلا، أخبر أوين اجتماع مجلس الوزراء أنه:"مهما كانت عيوب الشاه، فإنه لا يزال من مصلحتنا أن يبقى في السلطة. ذلك أن حكومة عسكرية بدون أن تمثل أي تحسن وقيام حكومة بقيادة آية الله الخوميني سيكون أسوأ كثيرا" (13)
بيد أنه بحلول شهر ديسمبر، كان المسئولون يقولون إن بقاء الشاه غير مرجح وأن إيران على ما يبدو على شفا ثورة. (*) وفي 4 ديسمبر، أبلغ أنطوني بارسونز - الذي كان قد أخبر الشاه أن بريطانيا لن تتخلى عنه أبدا - الشاه باتصالات بريطانيا مع سياسيين من المعارضة، رغم أن الملفات التي رفعت السرية عنها لا تقدم أي تفاصيل عن هذه الشخصيات. (0) وفي اواخر ذلك الشهر، مضي مسئولو وزارة الخارجية لمدى أبعد في المطالبة بأن تحول بريطانيا تأييدها إلى المعارضة الإيرانية، وكتب أوين يقول إنه