فهرس الكتاب
أخبر الحاضرين في اجتماع عقد بالخارجية في 20 ديسمبر أن الشاه في وضع"مينوس منه"، لكن اتخاذ النظام الإجراءات صارمة شديدة ... قد يجدي في إيران، حيث إنه في ضوء عدم وجود بديل وخطر نشوب حالة من الفوضى، يمكن أن يكون هناك قبول لممارسة القوة بلا شفقة أكبر مما يمكن أن نتخيله بسهولة في الغرب، ناهيك عن تأييده". ويعني تقرير أوين ضمنا أن بعض المسئولين طالبوا بإسقاط الشاه وتأييد المعارضة، قائلين إنه أخبر الاجتماع"أننا إذا غيرنا السياسة حاليا، فسيحدث لنا أسوأ ما في العالم". لكن أوين خلص إلى أن بريطانيا يجب ألا تناصر أو يعتقد أنها تناصر حلولا ما، ولا يجب أن نصبح متورطين في نصيحة الشاه أو الأخرين بشان عما ينبغي عليهم عمله - وهو تعليق يعني ضمنا أنه في تنازل أمام الحجج الرسمية، ستعتمد بريطانيا طريقا وسطا وتدع الأمور تجري في أعنتها، مما يعني أن الشاه سيسقط، وأن بريطانيا لن تعتبر مؤيدة له. ومن ثم أنهى البريطانيون تأييدهم للنظام الذي وضعوه في السلطة في 1953. وفي 29 ديسمبر، اقترح مسئولون في وزارة الخارجية أن يطلب أوين إلى الأمريكيين الضغط على الشاه كي لا يقوم بملاحقة عسكرية في البلاد والتي قال أوين إنه كان يرفضها - وتلك علامة أخرى على أن المسئولين لم يعودوا على الأقل مستعدين لمساندة الشاه. (59) "
ويلاحظ أوين أخيرا"أنه فيما يتعلق بالإدارة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية، فإنها كانت عائقا بطريقة ما لكنها شكلت أيضا تأمينا مع المعارضة الداخلية. وقال لقد اتخذت قرارا راسخا قبل شهور بعدم التدخل لدى الهيئة وكنت سعيدا بذلك وشعرت بأننا وضعنا هذه المشكلة في منظورها الصحيح". (*) وهذا التعليق يبوح بالكثير؛ ففي ذلك الوقت كانت هذه الهيئة