الصفحة 376 من 562

مشهورة على نطاق واسع في طهران باعتبارها"هيئة الخوميني للإذاعة البريطانية"بسبب تقاريرها المنتقدة للشاه، مما جعل كثيرين يراهنون على أن البريطانيين يروجون ضمنا للمتأسلمين التابعين لآية الله. (4)

وفر الشاه من طهران في 16 يناير، وفي أول فبراير عاد الخوميني لإيران من المنفي، وحينذاك، حاول البريطانيون تأمين أنفسهم لمدى أكبر مع النظام الإسلامي الجديد بتحاشي أي ارتباط بالشاه". ورفضت لندن، إلى جانب الأمريكيين، أن تسمح لرجل شرطتها السابق باللجوء إلى لندن. ويلاحظ أوين أنه لم يكن هناك شرف في قراري، بل كان مجرد حسابات باردة للمصلحة الوطنية"، مضيفا أنه اعتبر ذلك عملا خسيسا". (59) وكتب كالاهان في تبرير القرار أن الشاه"شخصية خلافية في إيران بقدر هائل ويجب أن نراعي مستقبلنا مع هذا البلد". (10) "

وعين الخوميني مهدي بازارجان، وهو عالم كان الشاه قد نفاه وقائد الحركة التحرير الشعبية في إيران، رئيسا للوزراء في حكومة مؤقتة، لكن السلطة الحقيقية كانت مركزة في مجلس الثورة الإسلامية الذي كان يهيمن عليه الأصوليون الموالون للخوميني، وأخبر کالاهان البرلمان في 12 فبراير أن حكومته اعترفت في ذلك اليوم بحكومة بازارجان وتتطلع لإقامة علاقات طيبة معها". (11) وأوضحت زعيمة المعارضة مارجريت تاتشر أن أولوياتها هي ضمان احترام صادرات الأسلحة التي كان الشاه قد طلبها، خاصة صفقة الدبابات إلى جانب مصالحنا في النفط والتجارة و غير ذلك". (1) بيد أن الحكومة الإيرانية الجديدة ألغت في ذلك الشهر بعض طلبيات الأسلحة. لكن ذلك لم يوقف البريطانيين عن السعي لتملق النظام الجديد كسبا لرضاه. ففي 20 مارس كتب وزير الدولة السير جون هانت إلى رئيس الوزراء قائلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت