فهرس الكتاب
إنه"عند إنهاء عقودنا، يجب ألا نعطي انطباعا بأننا ندير ظهورنا لإيران". وبدلا من ذلك، أقترح أننا يجب أن نجعل الإيرانيين يدركون أننا جاهزون، إن أرادوا، لاستئناف توريد البنود الروتينية مثل الذخيرة وقطع الغيار الضرورية لأداء قواتهم المسلحة لوظائفها الأساسية. ويجب ألا نضيع أي فرصة لدعم علاقتنا مع الحكومة الجديدة. (3) وفي الشهر التالي تم إعلان الجمهورية الإسلامية بدستور جديد يعكس مثل الحكم الديني.
وبعد فوز مارجريت تاتشر في انتخابات مايو 1979، قبلت اعتراض انطوني بارسونز على منح الشاه حق اللجوء في بريطانيا، اتساقا مع موقف الحكومة السابقة. وأرسلت تاتشر السير دينيس رايت السفير السابق في إيران إلى جزر البهاما للقاء الشاه في المنفى وإخباره بقرار بريطانيا. وسافر رايت باسم مستعار لتجنب أي ربط عام لبريطانيا بالقائد المعزول. كما تقرر منع اعضاء من أسرة الشاه من دخول بريطانيا في حال أن أصبحت لندن مركزا للمعارضة للنظام الإسلامي الجديد. (4) ومن جانبه كتب الشاه في سيرته الذاتية فيما بعد:"كانت لدي شكوك قيمة العهد في النوايا البريطانية والسياسة البريطانية لم أجد مطلقا أي مبرر لتبديلها". (10)
واستقال بازارجان ووزارته في نوفمبر بعد أن استولى الطلاب المتشددون الموالون للخوميني على السفارة الأمريكية، وأخذوا ما يزيد على ستين رهينة أمريكية، ردا على زيارة الشاه للولايات المتحدة طلبا للرعاية الطبية. واعترضت بريطانيا بشدة على الاستيلاء على السفارة، لكن بعد أسبوعين من نشوب الأزمة، عندما سئلت تاتشر عما إذا كانت ستهنئ الرئيس المصري على توفيره اللجوء للشاه، امتعت رئيسة الوزراء عن الرد (1) . وعندما مات الشاه في القاهرة في يوليو 1980، بعثت الولايات المتحدة