فهرس الكتاب
الوهابيين). (33) وانقسم الحزب الإسلامي إلى فصيلين، أحدهما يقوده قلب الدين حکمتيار، الذي كان قد انشق على جماعة رباني الإسلامية، وهيمن عليها الإخوان المسلمون، وكانت هذه هي أقوي الفصائل الباكستانية وتلقت أكبر حصة من المعونة الخارجية، خاصة من جهاز المخابرات الباكستاني والجماعة الإسلامية الباكستانية. وكان الفصيل الثاني من الحزب الإسلامي بقيادة يونس خالص، وهو ملا و عالم كان يبلغ من العمر ستين عاما، وكان من بين قواده العسكريين جلال الدين حقاني و عبد الحق، الذي سنعرض له لاحقا. ثم كانت هناك الجماعة الإسلامية لبرهان الدين رباني الذي كان أحمد شاه مسعود هو قائده العسكري في الميدان. وكانت الجماعة الرابعة هي الاتحاد الإسلامي الذي يقوده عبد الرسول سياف، وهو وهابي له ارتباطات بالسعودية، التي قدمت معظم دعمها لسياف إلى جانب حکمتيار؛ وكان سياف هو الذي ذهب معه بن لادن وكذلك خالد شيخ محمد، مهندس 11 سبتمبر، إلى المعركة أولا.
وتم إلحاق المتطوعين الإسلاميين غير الأفغان بهذه الجماعات، وانضم معظمهم إلى حكمتيار وسياف. وتتباين تقديرات من تدربوا في أفغانستان وحاربوا فيها بصورة واسعة، من 20 إلى 85 ألفا. (30) وعلى الرغم من أن إسهامهم في المجهود الحربي ضد المحتلين السوفيت كان كبيرا في بعض الأوقات، فإنه لم يكن له شأن مقارنة بالقوات الأفغانية نفسها، التي وصل عددها إلى 200 ألف في كل الأوقات. (30) وكان المنظر الرئيسي للمتطوعين"الأفغان العرب هو عبد الرحمن عزام، وهو أخ مسلم فلسطيني وأستاذ في الجامعة لقى ترحيبا في السعودية في الستينيات وأثر التعليم الذي قام به في جدة على أسامة بن لادن. وكان عزام قبلا مسئولا عن التعليم في رابطة"