الصفحة 412 من 562

العالم الإسلامي، التي أرسلته إلى إسلام أباد في 1980 للتدريس في الجامعة الإسلامية الدولية، وكانت هي نفسها تمول جزئيا من قبل الرابطة الإسلامية ويشرف عليها الإخوان المسلمون. (33) وفي 1984، انتقل عزام إلى بيشاور بعد أن حصل على موافقة الرابطة لفتح فرع هناك. وسمح له هذا بأن يقيم مكتبا للخدمات التنظيم قوة المتطوعين المجاهدين، وإدارة أموالها ونشر فكرة النضال الدولي المسلح. وقد أقيم مكتب بيشاور بمساعدة الجماعة الإسلامية الباكستانية وموله أسامة بن لادن في البداية إلى جانب هبات كبيرة من السعودية. (37) وأنفق المكتب 200 مليون دولار من المعونة القادمة من الشرق الأوسط ومن الغرب، أساسا أمريكا وبريطانيا، المكرسة للجهاد في أفغانستان، و غالبا ما اعتمدت جهوده في مجال التجنيد على شبكة مكاتب الإخوان المسلمين. (38) العمل السري البريطاني:

انطوى الدور البريطاني في حرب أفغانستان أساسا على التدريب العسكري السري وإمدادات الأسلحة، لكنه لمتد أيضا لما وراء أفغانستان إلى الجمهوريات الإسلامية جنوبي الاتحاد السوفيتي. ولعبت بريطانيا دورا حيويا في دعم الولايات المتحدة وعملت بوصفها ذراعا سرية بحكم الأمر الواقع للحكومة الأمريكية ومضى دورها عادة لما وراء ما كانت القوات الأمريكية قادرة على القيام به أو راغبة فيه، لأنها كانت تواجه إشرافا من الكونجرس أكبر مما كان قائما في بريطانيا.

وهكذا، فقد لعبت القوات السرية البريطانية، على خلاف القوات السرية الأمريكية دورا مباشرا في الحرب، واضطلعت بأدوار الاستطلاع والمساندة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت