فهرس الكتاب
مع فرق للمقاومة كانت تدربها هي وأمثالها (39) والواقع أنه في المراحل المبكرة من الحرب كان مغاوير (كوماندوز) جهاز المخابرات البريطاني يدخلون أفغانستان ويخرجون منها من باكستان، لينقلوا إمدادات الجماعات الأفغانية بصورة مستقلة عن الباكستانيين - وفي مخالفة لمطالب الجنرال ضياء. (10) وفي البدء اقترحت بريطانيا على الولايات المتحدة إرسال أسلحة سوفيتية الصنع للقوات الأفغانية بغية إخفاء مصدرها الأصلي، ووافق الرئيس کارتر على هذه العملية، غير مدرك كما يبدو أن الأسلحة كان يتم توريدها من خلال شبكة منذر الكسار، العميل البريطاني الذي كان يقوم بالتوريد أيضا للمتطرفين الفلسطينيين، كما ورد في الفصل السادس. (4) وبناء على طلب الولايات المتحدة، تم شحن 600 قذيفة ضد الطائرات تحمل على الكتف تعمل بماسورة النفخ بدءا من ربيع 1989، كان قد تم الاستغناء عنها عقب دورها غير الفعال في حرب فوكلاند. كما ساعد جهاز المخابرات الخارجية البريطاني وكالة المخابرات المركزية في مرحلة مبكرة من الحرب بتفعيل الشبكات البريطانية من الاتصالات في البلاد القائمة منذ أجل طويل - وهو في الواقع دور مماثل لذلك الذي لعبه الجهاز في انقلاب 1952 في ايران. (2) وهكذا، استطاعت بريطانيا أن تجعل نفسها جاهزة تحت الطلب المد يد المساعدة السريعة، رغم أن الأمريكيين كما لاحظ خبير بريطاني في شئون المخابرات دفعوا معظم الفواتير (1) وفي ذلك الوقت، كان الدور البريطاني المتخصص في العمل السري يعتمد على الكرم الأمريكي.
وعمل جهاز المخابرات الخارجية البريطاني إلى جانب فريق الخدمات الخاصة الباكستاني، الذي وجه الكوماندوز التابعين له في عمليات حرب العصابات في أفغانستان. (1) وكانت التعليمات البريطانية والأمريكية