الصفحة 456 من 562

يوليو ضربة أشد قسوة حتى من ذلك. كان إضفاء طابع متطرف علي عناصر في الجالية الإسلامية في الثمانينيات بالفعل نوعا من رد الكيد إلي النحر، نظرا لأن بريطانيا كانت تتواطأ مع النظام الباكستاني الراعي للمجموعات المتأسلمة والإرهابية، كانت مسألة رشدي دعوة للاستيقاظ بالنسبة لصناع السياسة الخارجية والداخلية البريطانيين - ومع ذلك، فقد جاء رد فعلهم في مطلع التسعينيات في الاتجاه العكسي: تعميق التواطؤ البريطاني مع ترويج باكستان للإسلام المتطرف بدرجة أكبر. (22) الملك: السير في ركاب السعوديين:

كذلك أسهمت السياسة البريطانية في وقوع تطورات مهمة أخرى في الإسلام المتطرف في الثمانينيات. فعندما فاتح النظام السعودي مواطنه اسامة بن لادن في شن الجهاد في أفغانستان، طلب منه أيضا أن يشكل وحدات من المجاهدين المتطوعين للمحاربة مع عصيان معاد للشيوعية في جنوب اليمن. (13) فقد كان اليمن الجنوبي الذي قام بعد انسحاب منل لبريطانيا من مستعمرتها في عين آنذاك نظاما ماركسيا يستضيف مستشارين سوفيت ويساند النظام الذي يرعاه السوفيت في أفغانستان. وكان بن لاين هو الذي نظم حملة اليمن في أوائل الثمانينيات وكان يشرف شخصيا على مجموعة من العرب الأفغان، مدعوما بملايين الدولارات من المعونة السعودية والحرس الأبيض السعودي. (14)

وبالكاد لم تظهر أي تفاصيل عن هذه الحملة المغلفة بالضباب، ولكن كما هو الحال دوما، كان يمكن أيضا تبين أيدي الأجهزة السرية البريطانية التي كانت تدير عددا من الأنشطة السرية في جنوب اليمن رغم أنه من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت