فهرس الكتاب
والاجتماعية، والفساد في الحكم وإفلاس الأيديولوجيات السياسية - الشيوعية والناصرية والبعثية، إلخ". وبالطبع، فقد كانت هذه أيديولوجيات هي التي بذل البريطانيون أقصى جهدهم لتقويضها، وبذلك مهدوا الطريق لصعود الأصولية. كما بين التقرير أن المسئولين كانوا مدركين أن"الأموال السعودية والخليجية الخاصة الموهوبة للقضايا الإسلامية، عامل مشترك في كثير من أنحاء المنطقة"- وأنهم يواصلون تعميق دعمهم لهذه النظم."
وبعد ذلك يعترف التقرير بان قدرة الإسلام بوصفه محورا للمعارضة، توفر أيديولوجية جاهزة تؤكد على العدالة، وأن الأمر الحاسم أيضا هو أن الأصولية ليست بالضرورة مرادفا للتطرف السياسي وسياسات معاداة الغرب - وذلك تعليق يوحي بالكثير وسبب رئيسي في أن بريطانيا ظلت تتعامل مع هذه المجموعات لهذه المدة الطويلة. ويواصل التقرير:
أن المجموعات الأصولية التي تدعو للعنف والثورة أقلية. ومع ذلك، فإن هناك خطا معاديا للغرب في كل الحركات الأصولية الرئيسية في المنطقة، حيث تعتبر الثقافة والمادية الغربية، خاصة الأمريكية تهديدا للقيم الإسلامية. والأهداف الأعرض للأصوليين تتعارض تقريبا مع المبادئ الليبرالية الغربية - فهي تعارض التعددية السياسية، والتسامح الديني، وحقوق المرأة.
ولا ريب أن النقطة الأخيرة صحيحة، لكن هذه ايضا كانت سمات لأي حكومة مساندتها بريطانيا في الشرق الأوسط طوال عقود كثيرة، تحديدا للتصدي للحكومات التعددية الأكثر دعما لحقوق المرأة مثلا.
كذلك لاحظ التقرير أن الجماعات الأصولية"مستعدة لاستخدام صناديق الاقتراع للحصول على السلطة، لكن هناك شك تام في أن أحزاب الله"هذه