الصفحة 522 من 562

في ذلك هاتف يعمل بالقمر الصناعي للتحدث إلى خلايا القاعدة، وأنه زار نيروبي في 1993 ووفر سكنا هناك لأبي عبيدة، أحد قادة القاعدة العسكريين. (31) وتم احتجاز الفواز في بريطانيا منذ 1998، ورفضت المحاكم البريطانية بثبات محاولات الولايات المتحدة ترحيله إليها، بعد عمليات استئناف قدمها محامو الفواز تدعي أن حقوق الإنسان الخاصة

به ستنتهك في السجون الأمريكية. (37)

وتشير الأدلة إلى أن نشطاء لجنة الشورى والإصلاح كانوا يلقون تسامحا من البريطانيين، الذين ربما اعتبروهم مصدرا مفيدا للاستخبارات. فقد قال محامو الفواز مثلا إنه كان على اتصال منتظم بجهاز المخابرات الداخلية منذ وقت وصوله إلى بريطانيا في 1994 حتى القبض عليه بعد ذلك باربع سنوات. وكانت اجتماعاته معه تدوم عادة لمدة ثلاث ساعات أو أكثر في حين كان هاتفه محل تسجيل على الأرجح وكانت مراسلاته يجري اعتراضها. (38) ولاحظت الجارديان أنه:"ربما اعتقد جهاز المخابرات الداخلية أنه من الأفضل رصد فواز ... للحصول على استخبارات". (39)

وبعد المذبحة الإرهابية للسياح في الأقصر في مصر، شن الرئيس مبارك هجوما على بريطانيا لأنها تؤوي المجاهدين في لندن والمرتبطين بهذا الهجوم وغيره، بمن فيهم عادل عبد الباري، وطالب بتسليمهم. وقد ورد أن الحكومة البريطانية رفضت هذا الطلب. (40) بيد أنه يبدو أن الحكومة كانت تميل إلى ترحيل المجاهدين، عقب طلب من المصريين، لكن اعاقها رفض مصر لطلب بريطاني بضمان أن يلقوا معاملة عادلة، وإذا وجد أنهم مذنبون، لا يتم إعدامهم. ذلك أن اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية تمنع ترحيل المشتبه بهم الذين قد يتعرضون للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت