الصفحة 524 من 562

وكان سعد الفقيه منشقا سعوديا آخر في لندن، وهو أستاذ جراحة سابق في جامعة الملك سعود وضع خبرته الطبية في خدمة الجهاد ضد السوفيت في أفغانستان. وكان الفقيه قد هرب من السعودية في 1994 وأقام مجموعة أخرى معارضة للنظام، هي حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية في لندن في 1996 ومنح حق اللجوء السياسي. (4) وقد قال الفقيه مؤخرا إنه يحتفظ"باتصالات عالية المستوى"مع إدارات المخابرات البريطانية ويقدم لها المشورة بشأن السعودية. (13) وفي 2004، حددت الولايات المتحدة الفقيه بوصفه موفر الدعم المالي والمادي للقاعدة منذ منتصف التسعينيات، واتهمته بأنه على صلة ببن لادن. (44) لكن الفقيه كان يعيش علنا في بريطانيا المدة تربو على عقد ولم تستجوبه السلطات البريطانية ولو لمرة واحدة. (10) وقد شكك كثيرون من المحللين العالمين ببواطن الأمور في تورطه المزعوم في الإرهاب، وأشاروا إلى حقيقة أنه لم توجه أي تهمة، ناهيك عن أي دليل على ذلك، وأكدوا أن حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية هي حركة معارضة مشروعة للسعودية وأن اعتبار الولايات المتحدة له إرهابيا يتعلق أساسا باسترضاء زبون سعودي. (49)

لكن ربما رأي البريطانيون أن الحركة وغيرها من المجموعات السعودية توفر ما هو أكثر من الاستخبارات. ويقدم ستيف كول الصحي الأمريكي، مستشهدا بحوارات أجراها مع مسئولين بريطانيين، سببا لعزوف بريطانيا عن أن تأخذ المراكز المعارضة للسعودية بالشدة: كانت مسألة إيمان في واشنطن ولندن خلال أوائل التسعينيات بان قليلا من الضغط الخارجي، حتى وإن جاء من متأسلمين، يخلق سياسات أكثر ص حة وأشد استقرارا في المدى الطويل (7) ونظرية كول عن أن المخططين البريطانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت