الصفحة 526 من 562

والأمريكيين كانوا يريدون استخدام رافعة متأسلمة للتأثير على جدول الأعمال السعودي الداخلي، معقولة وتتسق مع سياساتهم السابقة في المنطقة. بيد أن نظريته عن أن هذا يستهدف سياسات"أكثر صحة (بدلا من مجرد"موالية للغرب") أقل معقولية"فالأرجح أن لندن وواشنطن كانتا تعتبران الإصلاح الداخلي وسيلة لتدعيم حكم بيت آل سعود

ويقدم الفقيه نفسه تفسيرا آخر التسامح الحكومة البريطانية مع هذه الجماعات. فعندما شل في حوار دار معه في نوفمبر 2003 عن العيش في بريطانيا رد بان البريطانيين"اكتشفوا أن المراهنة على علاقات استراتيجية مع النظام السعودي خطيرة، ومن الأفضل أن تكون لهم علاقات مع الشعب وافترض أنهم يعرفون كم نحظى به من مساندة من الرأي العام". (19) كما قال الفقيه مؤخرا أن"البريطانيين دهاة .. بما يفي ليدركوا أن النظام السعودي مقضي عليه بالزوال. وهم يريدون أن يكونوا في وضع يتيح لهم التعامل مع قادة بدلاء. (9) وهنا يبالغ الفقيه في الدعم الذي تحظى به حركته في السعودية. فمن الهراء جعلها مرادفا للشعب. ومع ذلك، فإن فكرة أن بريطانيا كانت تحاول إقامة علاقات مع صناع السياسة في المستقبل في البلاد بالتسامح مع جماعات المعارضة هذه، هي بلا ريب فكرة معقولة. ففي حين أن بريطانيا ساندت طويلا الحكام الإقطاعيين في السعودية، فإن الاستقرار طويل الأجل للنظام كان محل تساؤل منذ أجل طويل بالمثل. ومرة ثانية، فإن جماعات المعارضة كانت تستطيع أن تعمل كقوة وكيلة تعمل بالنيابة عن هوايتهول، ومن ثم، فإن بريطانيا ربما كانت إلى حد ما تحاول أن تلعب على الطرفين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت