فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 835

اكتشفت الإدارة الأمنية أن جهاز الاستخبارات الداخلية لم يكن مستعدا بشكل جيد لكم العمل الذي سوف تتسبب فيه الحرب. وبسبب نقص التمويل كان يعمل فيه ثلاثون ضابطا فقط في بداية عام 1939 وكان قسم المراقبة منه يشتمل فقط ستة رجال. وقد تفاقمت مشاكله من خلال الانقلاب الكامل في منهج وزارة الداخلية، الذي تراوح بين الرفض الكامل للسماح بالتحقيق مع موسلي إلى الأمر بالقبض على ستة وعشرين ألف شخص من الألمان والنمساويين ومؤخرا الإيطاليين، كان هناك غضب واحتجاج عام بسبب الكثير من هؤلاء المحتجزين فقد تركوا ديارهم بحثا عن الحرية في بريطانيا. الآن تنتهج وزارة الداخلية منهجا أخر ووجد جهاز الاستخبارات الداخلية نفسه واقعا عليه اللوم في هذه الفضيحة بأكملها. وبدأ رئيس الوزراء الجديد وينستون تشرشل، الذي كان يحث على لم الشمل، في إثارة الشكوك بشأن مدى الحكمة السياسية وراء ما وصفه بأنشطة الرجل الخاص بالاستخبارات الداخلية وقررت وزارة الداخلية في ذلك الوقت وجوب استجواب كافة المتعلقين بواسطة الاستخبارات وذلك من أجل إطلاق سراح أكبر عدد منهم. وبسبب حمل العمل الرهيب، انهار جهاز الاستخبارات الداخلية انهيارا كاملا

زاد سوينتورن الطين بلة فقط. وكان رد فعله الأول هو إلقاء اللوم على كيل البائس الذي أقيل بناء على أوامر تشرشل، كان الرجل الذي أنشأ جهاز الاستخبارات الداخلية MIS وأداره لمدة إحدى وثلاثين سنة قد بلغ السابعة والسنين من العمر. وتوفي بعد عامين في كوخه الصغير في إمبرتون، في كتبها مشاير، محطم الفؤاد. ولمدة ستة أشهر، كان جهاز الاستخبارات الداخلية في حالة فوضى عارمة وهو يسعى للوقوف في وجه محاولات سوينتورن لفرض أفكاره عليه، وأدى تقديمه لويليام كروكر، المحامي، بوصفه ممثلا له يتمتع بسلطات واسعة إلى جعل الكثير من الضباط المحنكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت