الفصل التاسع
الممارسة الصارمة والحبر الأخضر
بعد الحربين، لم تتواءم مهنة التجسس مع التغيير الذي حدث. فقد كانت الأحبار السرية واللحى المستعارة لا تزال موضوغا محوريا
روبرت سيسيل، الاستخبارات والأمن القومي، المجلد الأول، رقم (2) (مايو 1989) .
حينما انفصلت الإدارتين الداخلية والخارجية لمكتب الخدمة السرية إحداهما عن الأخرى في عام 1910، قام الكابتن مانسفيلد كامينج، رئيس الإدارة الخارجية، بإنشاء مقر داخل شقته الخاصة في آشلي جاردنز، فاکسهول بريدج رود، تحت اسم رابين فالكون وشركاه للشحن والتصدير. وكانت لديه ميزنية ضئيلة قدرها حوالي 2700 جنيه إسترليني، ومثل وولسينجهام من قبله، اضطر إلى الإنفاق من ماله الخاص لتدعيم نفقات الخدمة السرية الجديدة. وكانت أوامره الأولية تتمثل في تنظيم جهاز فعال يمكن من خلاه مراقبة التقدم الألماني في مجال التسلح وبناء السفن ... والحصول على معلومات عن أي تحركات تشير إلى الهجوم على البلاد ... وكذلك أي معلومات تفيد البلاد تخص أي عمل عنوائي