فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 835

في إحدى الليالي المظلمة من أوائل عام 1994، قام أحد قوارب الدورية البحرية الملكية بالرحيل عن ميناء هونج كونج متجها نحو شرق مضيق لاما، وكان يشكل جزءا من قوة عمل المستعمرة المكونة حديثا والمعنية بمكافحة التهريب، وكان يقوم بتتبع قوارب الداي فاي"، لك القوارب التي تم بنائها خصيصا من أجل المهربين الذين كانوا يقومون بتهريب المهاجرين أو المخدرات إلى المستعمرة البريطانية انطلاقا من مقاطعة جوانجيونج القريبة من الصين قبل أن يعودوا محملين بالسيارات الفارهة المسروقة ليقوموا ببيعها إلى أبناء الطبقة الراقية على الجانب الصيني"

كان قارب الداي فاي وترجمته من الصينية إلى العربية الطائر الكبير- قاريا هجينا يجمع بين الزوارق الكبيرة السريعة وطائرة الإنزال العسكرية. ولكن مظهره كان خادغا، فهذه القوارب كانت مصنوعة من الألياف الزجاجية للحفاظ علي الحد الأدنى من الوزن، كما كان فيها مكان واحد فسيح يكفي لحمل إحدى السيارات الثمينة إلى جوانجدونج، وكانت مجهزة بخمسة محركات خارجية بقوة 225 حصان وهي قادرة على دفعها إلى سرعة تصل إلى 70 ميلا في الساعة. ببساطة، كانت هذه القوارب تتميز بالسرعة والخفة اللازمة للتفوق على أي قوارب تستخدمها قوة العسل. واضطرت القوة إلى شراء خمسة قوارب من الطراز نفسه من أجل أن تستطيع مجاراتهم، ومع ذلك، فإن عملية القبض على المهربين كانت بالغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت