حينما كان كريم برقب وصول رجال العصابات المدججين بالسلاح لأحد المنازل في شارع الجمهورية، فقد أدرك على الفور أنه يحتاج إلى عقد اجتماع عاجل مع رجال الاستخبارات الخارجية. وقد تعرف على بعض ميليشيات صدام حسين يرتدون الملابس المموهة عند بوابات المبنى الأسمنتي الرمادي، كانوا يقودون أعضاء منظمة الأمن الخاص وفدائيي صدام، تلك الميليشيات التي تبقي البصرة في قبضة الرعب. وإذا كان يمكن التخلص عددهم 1
منهم، فإن سكان المدينة البلغ مليون نسمة سوف يدركون أنهم أخيرا أصبحوا أحرارا وربما تبدا الانتفاضة التي يأمل فيها الجميع
كان كريم أحد الجواسيس البريطانيين المزروعين في المدينة، وكان بعضهم من عملاء الاختراق على المدى الطويل وهناك آخرون تم تجنيدهم في الشهور السابقة على الحرب، وقد تم منحه جهاز اتصالات قصير المدى وجدولا زمنيا لإرسال تقاريره، ولكن لم يكن هناك وقت لذلك. كان يحتاج إلى العثور على الغريبين اللذين يطلقان على نحو
على أنفسهما اسمي علي وهاشم، عاجل. فمن خلال شعرهما المجد ولحيتهما وجلبابيهما المتواضعين يمكن عدهما مثل العراقيين المطيين. أصيب کريم بالدهشة
حينما أخبراه أنهما قد أرسلا بواسطة الاستخبارات الخارجية، كما الخدمة القوارب الخاصة. أصابه مزيد من الدهشة حينما اكتشف أنهما من أعضاء الكوماندوز التابعين
في الثامن والعشرين من مارس، كانت القوات البريطانية قد وصلت إلى أطراف البصرة منذ نحو أسبوع. وكان من المتوقع أن يؤدي وصولها