فهرس الكتاب
للنازية. وكان ذلك خطئا فادحا. فقد كان المنشقون المزعومون في الواقع ضباطا المنظمة SD. ولأسباب تستعصي على الفهم، فور اندلاع الحرب، دمجت الشبكة 2 مع محطات خدمة الاستخبارات السرية المنتشرة في أنحاء أوروبا وصدرت الأوامر الى بعت بالعمل مع مكتب ضباط الجوازات في لاهاي، وكان مخترقا بالفعل بواسطة الألمان. وقد تم استدراجه هو والميجور ريتشارد ستيفنز، رئيس محطة لاهاي، إلى مقهى في منطقة فينلو، الواقعة على الحدود الهولندية الألمانية للتفاوض مع مبعوثي المعارضة وتم تهريبهما عبر الحدود بواسطة فرقة اختطاف تابعة للاستخبارات الداخلية (SD) . ولم تحقق الاستخبارات الألمانية انتصارا دعائيا هائلا من خلال الزعم بأن بست وستيفنز كانا جزءا من مؤامرة بريطانية لاغتيال هتلر فقط، ولكن الأخطر من ذلك نيوع سر التنظيم 2 والكشف عن عدد من الشبكات الأوروبية، وفي خضم كارثة فيتلو، توفي سينكلير، وحل محله ستيوارت منزيس، رئيس القسم السكري النوار، لمحاولة تحسين السمعة السيئة لخدمة الاستخبارات السرية بين العسكريين، وتم تعيين دانس نائبا للرئيس مسئولا عن العمليات.
وبدا في أول الأمر أن الأمور تسير على ما يرام. وأدى التحقيق الذي أجري داخل خدمة الاستخبارات السرية تحت إشراف اللورد هاتكلي، الوزير بدون حقيبة، إلى تبرئة ساحة الخدمة. وكانت وزارة الخارجية ووزارة الشئون الاقتصادية سعيدتين تماما بكم المادة التي تحصلان عليها ونوعيتها". وكانت الشكوى الرئيسية الموجهة لإدارة الاستخبارات تتمثل في نقص المعلومات الفنية. وكان الأسطول غير سعيد بمستوى المعلومات الخاصة بالسفن الألمانية التي تغادر البلطيق، حيث كانت تقارن، على نحو غير ملائم وربما غير منصفة، بتلك المعلومات التي كان يقدمها كريسماس أثناء الحرب العالمية الأولى. فقد كان هناك في الواقع جهاز مراقبة جيد تابع لجهاز"