فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 835

وتفاعلوا ما إذا كانت الاستخبارات البريطانية مكتظة بالجواسيس الشيوعيين. وبينما كان هناك قدر كبير من الاحترام لدي الضباط الأمريكيين الأفراد يعود إلى سنوات الحرب، كان هناك أيضا الكثير من الاستياء بسبب السلوك

أوضح دونوفان أنه بينما كان يرغب في شدة في التنسيق على مستوى أعلى"فقد كان مصرا على ألا يتسامح مع أي محاولة لفرض الوصاية من قبل البريطانيين". وأدى نزوع أمريكا في فترة ما بعد الحرب إلى الانعزال، وإصرارها على تقويض منزلة بريطانيا في العالم لتحسين موقفها، إلى الإلقاء بظلال كثيفة على العلاقات بين الدولتين، وكانت فضيحة الرجل الثالث بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعيره

وجاء أفظع هذه الأموال في ابريل من عام 1956 مع ظهور فضيحة باستر كراب، وكان كراب غواصتا محنكا، اعتادت الاستخبارات الخارجية MI 6 في الماضي على الاستعانة به في مهام خاصة. وكان مكلفا بالغوص في ميناء بورتسماوث لجمع معلومات حول المدمرة الروسية أوريزونيكيدز"، التي قد جاء على متنها القائد السوفييتي نيكيتا خروشوف عند زيارته الرسمية لبريطانيا، وبعد قيامه بالغوص لثاني مرة، فشل كرب في العودة، ولم يتم العثور على جثته لمدة تزيد عن العام، وكانت تلك المدة كفيلة بجعل الطبيب الشرعي عاجزا عن تحديد سبب الوفاة، على الرغم من وجود تكهنات مؤكدة بأن الروس هم من قاموا باغتياله. كان ذلك بمثابة کابوس يعيشه جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية. فقد تزامن موت کراب مع إعلان الروس عثورهم على نفق برلين، واحتلت تلك الفضيحة العناوين الرئيسية للصحف لعدة أيام، وأظهر تلك الاستخبارات الخارجية M 6 بحسبانها تضم حفنة من الهواة، وذهب أنطوني يين، رئيس الوزراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت