فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 835

البريطانيين، حتى على أعلى المستويات الطيا. وكان مخططا أن يقوم الإسرائيليون بغزو مصر عبر سيناء. كما كان من المقرر بعد ذلك أن تقوم بريطانيا وفرنسا، بالتدخل بحجة الفصل بين الجانبين المتحاربين، ولكن ذلك، في الواقع، كان عدوانا بريطانيا فرنسيا إسرائيليا مشتركا بهدف أن يستبدل بعبد الناصر شخص ما سهل الانقياد من قبل القوى الثلاث.

وبالنسبة للبريطانيين على الأقل، كانت الإطاحة بالزعيم المصري غير كافية. وقد ابتكرت العديد من الخطط لاغتياله: مثل موس حلاقة كهربي متفجر، وغاز سام يوضع في نظام التهوية، أو حتى استخدام فرقة اغتيال لقتله بشكل مباشر. وقد اعترض هوايت عليها جميعاء وأعلن يونج ساخرا في احد اجتماعات التخطيط بان"البلطجة لا توجد على جدول الأعمال، وهذا ما حدث بالفعل. وبينما كان التواطؤ مع إسرائيل معلوما لعدد قليل من الأشخاص فقط، كانت الاقتراحات القاتلة، بانه ينبغي أن تتم الإطاحة بناصر، واسعة الانتشار. وبعد الالتقاء بمسئول رفيع المستوي في وزارة الخزانة، اشتكي همفري تريفيان، السفير البريطاني في القاهرة، من أنه يبدو أن لدى كبار المسئولين في وزارة الخزانة الحرية التامة بشأن ما ينبغي عمله مع عبد الناصر، بما في ذلك الحلول الأكثر تطرفا". في غضون ذلك، أمر إيدن هيئة الإذاعة البريطانية BBC بالتوقف عن بث تقارير محايدة حول الأزمة، وبدات الاستخبارات البريطانية التي تمتلك خدمة الإذاعة العربية للشرق الأدني، التي كانت تدير محطة إذاعية ناجحة تجاريا، وهي إذاعة الشرق الأدني، من قبرص، في شن حملة دعاية شعواء ضد عبد الناصر، حتى إن أحد المعلقين اقترح أن كل ذلك قد يكون من اختراع دكتور جوبلز"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت