فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 835

كما كانت الاستخبارات الخارجية MI 6 على اتصال وثيق لبعض الوقت ببعض العناصر المنشقة داخل المجر، وكانت تقلهم خفية عبر الحدود إلى المنطقة البريطانية من النمسا من أجل القيام بتدريبهم على أعمال المقاومة استعدادا للقيام بثورة مستقبلية، وكان بول جوركا أحد أعضاء مجموعة الطلاب المجريين الذين تم تجنيدهم في أوائل الخمسينيات للقيام بجمع المعلومات الاستخباراتية حول النشاط السوفييتي داخل المجر وكانوا مجهزين باسلحة كافية لتأمين طريقهم عبر الحدود". وكانوا يقومون بإرسال رسائل مشفرة إلى فيينا لطلب بعض المعلومات حول تحركات القوات الروسية، والأرقام المسلسلة للمركبات العسكرية، وذلك حتى يمكن تكوين صورة تفصيلية حول وحدات الاحتلال الروسي، وقد أجبنا على تلك المعلومات كتابة بالحبر السري في رسائل غير ضارة لعناوين محددة. ولكن جورکا ورفاقه من الطلاب كانت لديهم عادة مؤسفة وهي الاجتماع في حانة شعبية في بودابست وذلك لمناقشة أنشطتهم وهو ما تسبب في سرعة اعتقالهم. يقول جوركا: تم القيام باستجوابي على مدار سبعة أسابيع، في بعض الأحيان في حضور رائد سوفييتي، كما تم القيام بتعذيبي عدة مرات. وأحيانا كان يتم تركي في زنزانتي وقماي مغمورتان في مياه شديدة البرودة، وفي أحيان أخرى كان يتم تعليقي من يدي حتى تصبح سوداء اللون ومتورمة لدرجة"

عدم قدرتي على إزالة الأصفاد. وتحت ضغط التعذيب قمت بالاعتراف، وبعد محاكمة سريعة تم إرسالي إلى السجن القضاء 15 عاما"."

كما كان يتم تهريب عدد من المعارضين عبر الحدود المجرية من أجل التدريب على أعمال المقاومة والتواصل مع جهات الاتصال الخاصة بهم في ظل أجواء الحرب الباردة، وغالبا ما كان يتم ذلك في إحدى المدن الحدودية تحت أضواء الشوارع الخلفية، كان مايكل جيلز أحد هؤلاء الذين يقومون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت