فهرس الكتاب
وأقنعها بإقناعها بعمل نسخة من الخطاب، وقام الإسرائيليون بعد ذلك بإعطائه إلي الأمريكيين، وتم توزيع الآلاف من النسخ سرا في جميع أنحاء أوروبا الشرقية.
وعندما أصبحت تفاصيل تلك الخطاب شائعة على نطاق واسع، بدأت تتصاعد الدعوة للقيام بالإصلاح. وفي يوم 23 أكتوبر من عام 1956، أدت مظاهرة طلابية تدعو إلى انتخابات حرة وانسحاب القوات الروسية وعودة ناجي، إلى اندفاع ربع مليون شخص إلى شوارع بودابست. وبدأت أعداد ضخمة من الأسلحة في الظهور بين الحشد، وكان الكثير منها يأتي من مخابئ الأسلحة الأمريكية والبريطانية في النمسا أو المجر نفسها، وقد اشتبكوا مع قوات الأمن، وفي محاولة لتهدئة المتظاهرين تمت إعادة ناجي رئيسا للوزراء، وكان هناك قتل متقطع لعدة أيام، تبعته سلسلة من الإصلاحات قام بها ناجي، اشتملت على حل الشرطة السرية AVH والتخلي عن نظام الحزب الواحد، وفي الأول من نوفمبر قام الجيش الأحمر بغزو المجر، وتم قمع الانتفاضة، وإلقاء القبض على ناجي ووضع نهاية مبكرة للإصلاح. وسواء كانت الاستخبارات الغربية على علم أم لا بمحاولة القيام بالثورة، لم يبد أن أحدا قد توقع النطاق الذي حدثت فيه. وأعلن الان دالاس أمام مجلس الأمن القومي أنه"بشكل ما، نستطيع عد ما حدث هناك معجزة، فالأحداث كذبت كل وجهات نظرنا السابقة التي كانت تقول بأن قيام انتفاضة شعبية في مواجهة الأسلحة الحديثة هو ضرب من ضروب المستحيل".
وخلال حقبة الحرب الباردة، كانت العمليات الخاصة التي تقوم عليها الإستخبارات الخارجية MI 6 يتم تنسيقها على نحو وثيق مع حملات الدعاية وكانت تقوم عليها إدارة بحوث الاستخبارات من وزارة الخارجية (IRD) - المنيقة عن إدارة مكتب الخارجية التي كانت تعرف باسم EH، وذلك لأنها كانت