فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 835

وثائق في منتهى السرية. وقدم ماكلين أيضا معلومات مهمة وحيوية حول الأسلحة الذرية.

وبافتراض، كما توحي الأكلة كلها، أن المعلومات التي قدمها هي معلومات موثقة وصحيحة وأن الروس استخدموها في تشكيل سياساتهم، فلا بد أن ماكلين ينافس كيرنكروس أهم جامع للمعلومات، ولكن فيلبي- ذلك العميل السوفييتي الذي تبوأ منصبا رفيعا في جهاز الاستخبارات الخارجية وترأس في إحدى المراحل الإدارة المعنية بمكافحة عمليات التجسس السوفييتية في الخارج - هو الذي يجنب حتما الانتباه، وكانت الخدمة الكبيرة التي أداها لموسكو جامعا للمعلومات هي إفشاؤه لأسماء عديدة لجواسيس للحلفاء تم إرسالهم إلى حتفهم وراء الستار الحديدي في السنوات الأولى للحرب الباردة. ولكن يمكن القول في النهاية بان المعلومات التي أفشتها المجموعة أو شبكة الخمسة لم تكن مفيدة لموسكو بقدر الضرر الذي لحق بالاستخبارات الغربية نتيجة فقدان الثقة بين البريطانيين والأمريكيين. ويتضح من المعلومات التي قدمها کيرئکروس وماكلين أنهما كانا الجاسوسين السوبر للاستخبارات السوفييية KGB. ولكن فيلبي من خلال الدور الذي لعبه رجلا ثالثا مراوغا ثم جاسوستا سوبر- حسب المزاعم- هو الذي سخر من الاستخبارات الغربية الخرقاء وضمن أن تظل الجراح التي أحدثتها مجموعة كامبريدج مفتوحة، وهو بالتأكيد الذي تسبب في معظم الضرر وظل يسيطر لفترة طويلة على تصورات الناس وأفكارهم عن الاستخبارات البريطانية، ولم يتخلص بعد وفاته من شبحه إلا بعد إلقاء القبض في عام 1944 على أولدريش أمس، وهو عميل سوفييتي داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) قدم على ما يبدو- للروس معلومات استخباراتية أكثر من تلك التي قدمتها مجموعة الخمسة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت