الصفحة 124 من 536

الإدارة في بواكير أيامها أن خففت من القيود على طقوس العبادة الكاثوليكية وسعت الإرساء أسس مزيد من السياسات المدنية. >

وجاءت انتخابات ربيع 1797 إلى المجلس التشريعي بعدد أكبر من المحافظين وبعض الملكيين، مما أثار مخاوف اليسار الفرنسي من ضياع إنجازات الثورة على أيدي اليمين الذي بعث من مرقده، ووقعت ردة الفعل في أوائل سبتمبر 1797 عندما قام سياسيون من يسار الوسط بنوع من الانقلاب تمثل في إعفاء عضوين من حكومة الإدارة من منصبيهما ثم استغلال سيطرتهم على حكومة الإدارة، وكثير من الإدارات المحلية؛ لإعادة تأكيد القيم الجمهورية وكراهية الأرستقراطية والإكليريكية. وفي بادئ الأمر اتجهت رغبة المتأمرين إلى استقدام بونابرت من إيطاليا إلى باريس ليحملونه مسئولية السيطرة عليها لصالحهم، غير أنه رغب في الحفاظ على موقع القيادة الذي يحتله خارج فرنسا وبعث نيابة عنه بالجنرال"بيير أوجيروه Pierre Augereau المعادي للنظام الملكي ليقدم الدعم العسكري لذلك الانقلاب الرخو."

وفي ربيع عام 1798، صدقت التوقعات بتحول الناخبين إلى اليسار، ورفضت حكومة الإدارة أن تسمع لعشرات من الأعضاء المنتخبين بدخول المجلس التشريعي خشية تزايد تأثير اليعاقبة. وقد دلت تلك الأحداث على حالة من عدم الاستقرار تهز أسس نظام حكومة الإدارة؛ فقد فشلت تلك الحكومة في عقد اتفاقات ضرورية لنشر الثقة بين اليسار واليمين بما يسمح بالتغلب على إرث عهد الإرهاب على جانبي الموقف السياسي، كما أضرت بشرعيتها أبلغ الضرر باعتيادها التلاعب بنتائج الانتخابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت