الصفحة 158 من 536

الفرنسيين أن الأمراء جميعهم من المماليك المجلوبين للخدمة في الجيش المصري. غير أن هناك أخرين من غير العبيد ولذلك يفضل أن يشار إليهم بالأمراء (وتعني"القادة في أصلها العربي) ، وكذلك في رتبهم الأعلى بالبكوات (وهي كلمة مشتقة من التركية وتعلي"السيد") ، وتدعي حكومة البكوات ال beylicate، وكانت تلك المجموعة تحكم مصر نيابة عن السلطان العثماني. وكان علية القوم من المصريين ذوي الأصول العثمانية Ottoman Egyptian وزوجاتهم يمتلكون ضياعا شاسعة وقصورا منيفة ورد وصفها في مذكرات مواربة". يقول"مواريه إن البكوات"

يمتلكون كل شيء: الديار والضياع وغير ذلك من المتاع، ويتوفر لهم دخل سنوي كبير، ولا يختلف لباس الأثرياء عن لباس الفقراء إلا في فخامة الأقمشة، فهم يرتدون قمصانا من حرير تحتها صدار يشبه ما كان يرتديه الرهبان الفرنسيون في الماضي، ولكنه يفوقها في ثمنه الباهظ، وسراويل فضفاضة لا شك أنها استهلكت ما لا يقل عن عشرة أو اثني عشر مترا من القماش لصناعتها، كما أنهم ينتعلون خفافا مغربية ضخمة من الجلد. ولا ش ك أن عمائمهم الفخمة تكلفهم من المال الشيء الكثير، وهم يحلقون رءوسهم عدا خصلة من الشعر في منتصف الرأس يقولون إن محمدا سيجذبهم منها إلى الجنة في اليوم الآخر.

، يستخدم المؤلف عادة مصطلح Ottoman Egyptians ليقصد بهم أمراء المماليك المصريين،

لأنهم تصروا، وكان الكثير منهم من عناصر تركية الأصل قبل ظهور الدولة العثمانية، ثم حكموا مصر والشام ولسوا دولة المماليك. وعندما غزا العثمانيون مصر، صار المماليك يحملون لقب الأمراء المصرلية أو المصرية طوال العهد العثماني، وقد فضلنا ترجمة مصطلح المؤلف بكلمة المماليك تمييزا لهم عن العشائين. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت