الصفحة 176 من 536

امراض موروثة، بل آمنوا أن أحوال مصر المناخية والاجتماعية أفرزت طغيانا وإسرافا في الأمر يمكن أن يقوم فتعود البلاد إلى سابق عهدها. وكانت هذه المحاولة لاستعادة عظمة مصر، ولمنحها الحرية والحداثة لتبرا من حالة التدهور التي تعاني منها، هي لب خطاب الحملة الفرنسية. >

وفي الثالث من يوليو أصير بونابرت عدة قرارات مهمة:"إن القائد الأعلى يدعو الترك (المسلمين أن يقيموا الصلاة في مساجدهم مثلما اعتادوا، وقد أصدر امرا صريحا للفرنسيين كافة الا يدخلوا المساجد وألا يجتمعوا أمام أبوابها(11) وطالب"بونابرت أهل الإسكندرية بتسليم أسلحتهم إلى الموقع الذي يحدده القائد الفرنسي المحلي في خلال اربع وعشرين ساعة، عدا علماء المسلمين، والقضاة، وأئمة المساجد، إذ يراهم عماد النظام الجديد. وأضاف بونابرت: يجب أن يعتبر كافة سكان الإسكندرية القبعة ثلاثية الألوان على اختلاف جنسياتهم، ويجوز لأهل الفتوى وحدهم التزين بالوشاح ثلاثي الألوان. ويحتفظ القائد الأعلى بحق منح التكريم نفسه إلى علماء الدين وأئمة المساجد الذين يتميزون بالاستنارة والحكمة والفضيلة.

وكانت حكومة الإدارة قد خالفت نهج البعاقبة الثوري بشان المساواة فأقرت ضروبا من التمايز مثل الذي بين أصحاب الأملاك، الذين يجيز لهم قدر ما يملكون ممارسة السياسة، وغيرهم ممن لا يملكون أرضا ولا عقارا. أقام"بونابرت مثل تلك الراتب في مصر الفرنسية بين من يحملون السلاح ومن لا يحملونه، وبين من يعتمرون القبعة ومن يتزينون بالوشاح. وكان الوشاح تكريما لحكام المدن تحت ظل حكومة الإدارة. ومما يثير العجب أن خلفاء فولتير أقدموا في فاتحة عهدهم بمصر على تعديل ميزان القوى فركنوا إلى علماء الدين المسلمين ومنحوهم حق حمل السلاح. (1) وقد سعى بونابرت"إلى كسب ود طبقة العلماء أيضم له حلفاء من

او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت