الصفحة 182 من 536

أبونابرت"إلى الجنرال"لوي ألكسندر برتييه"Louis Alexander Berthier في عام 1797، واحتجازه البابا بيوس السادس Pius VI اسيرا). لم ير بونابرت"ض يرا في أن يصدر وثيقة بالعربية يعلن فيها أن الفرنسيين مسلمون (موحدون على أساس من المذهب العقلاني) وهو يتخذ من الدين وسيلة سيطرة. كان ادعازه س خيفا وإن لم يبلغ في سخنه ما ورد في الترجمة الإنجليزية للوثيقة، ففي اللغة العربية تعني كلمة"مسلم"كل من أسلم وجهه للإله الواحد، ونجد في القرآن من غير المسلمين من يدعون بالمسلمين بهذا المعني.

تصور بونابرت"أن وثيقته هذه أداة رئيسية للدعاية؛ إذ لم يستطع أن يدرك مدى رداءة أسلوبها العربي. وفي 7 يوليو أصدر أمره بنشرها. كما أصدر امرا بإنزال المطابع الفرنسية، والعربية، واليونانية، وطبع أربعة آلاف نسخة من الوثيقة في ترجمتها العربية. (4) كان بونابرت لا يشق له غبار في أمور الدعاية السياسية القائمة على توجيه الرأي العام، وتبدو عبقريته في ذلك المجال في المصادر العربية التي سجلت كيف أخفت أكثر مزاعمه غرابة ماخذ الجد بين أبناء القرى المصرية."

يكتب الاستشراقي"جوبير"إلى اخيه خطابا بعد حين قائلا إن اهل الإسكندرية الذين لم يغادروها وهم قلة قد طالعوا بفرح شديد الإعلان الذي طبعه القائد الأعلى بالعربية والذي لا بد وأنك قد قرأته في الصحف". (10) ويقص علي شقيقه كيف أن الفرنسيين في الليلة السابقة احتجزوا بعض الأتراك والعرب واصطحبوهم إلى سطح سفينة من سفن الأسطول، قاصدين إلى تهدئة خواطرهم وتجنيدهم لحساب الحملة الفرنسية. عزم الفرنسيون على تلقينهم وثيقة بونابرت"مع ما بدا على هؤلاء الرجال من جهل بالقراءة والكتابة. ويضيف جوبير"أن الفرنسيين ضموا إلى صفوفهم قسنا مارونيا من دمشق للقيام بتلك المهام، وداب"

مو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت