الصفحة 230 من 536

يفضل الطوب المصنوع من الطمي و القش الحجارة عند البناء؛ فالأمطار جد شحيحة في مصر.

ويذكر"مالوس"Malus أن بعض كبار القوم جاءوا يحملون أعلاما تركية"يطلبون مقابلة الفرنسيين. ومن غير المعلوم أن كانت تلك الأعلام تركية أو إسلامية، كما أنه من غير المعلوم أن كانت علامة تحد مضمرة أو نتيجة لما نشره بونابرت"بين الناس عن مجيئه بإذن السلطان سليم الثالث الجالس على سرير الملك في إستانبول، حط برنوييه أيضا رحاله في الرحمانية التي تقع على الجانب الغربي لليل في العاشر من يوليو، ولم يكن قد سمع بأخبار المعركة مع أمراء المماليك، ولكنه سجل في مذكراته أن أهل البلدة فروا من وجه الفرنسيين كما

جرت العادة. وتقدم لنا دمنهور والرحمانية مثالين لما حل بالفرنسيين من إحباط في تقدمهم جلوبا على ضفتي النيل على أيدي النساء المصريات اللائي لجان ببساطة إلى الفرار من بلداتهن وهن تحملن من المؤن كل ما وصلت إليه أيديهن. وهكذا حرمن الفرنسيين من الطعام والجنس. اين قبول النساء هجر دورهن کي يحرموا الفرنسيين من كل راحة لم يكن الدافع إليه الخوف فحسب، فإنهن لوخضعن للفرنسيين فإن الخوف سيتملكين سواء بسواء، وإنما كان في فرارهن سياسة تحد

على المدى الطويل. نهب الجنود الدقيق من بعض البيوت التي هجرها أصحابها وصنعوا بعض البسكويت"والتهموه بشراهة. وفي بعض الأحيان كان الجنود الفرنسيون، الذين يضيقون بما نزلوا به من قرى خاوية لا نفع فيها، يضرمون فيها النيران انتقاما من أهلها. يقول برنوييه"

وفي اليوم العاشر من يوليو وصلنا إلى الرحمانية بعد ساعتين، وهي بلدة تقع على ضفة النيل. وما إن رآنا أهل القرية على البعد حتى فروا هاربين، وكانت النساء تصرخن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت