استقر الجند عند أطلال الرحمانية في انتظار وصول مركبين يحملان المدافع، وسفينتين صغيرتين وعشرين سفينة نقل محملة بالمؤن والذخيرة. وصلت الفرقة الثالثة في نهاية المطاف، وفي فترة ما بعد الظهيرة من يوم الثاني عشر من يوليو، استعرض أبونابرت جنوده والقي خطبة يعلنهم فيها بأن معاناتهم لم تلته بعد؛ فما زال عليهم أن يقطعوا الفيافي والقفار ويشتبكوا في عدة معارك قبل أن يصلوا إلى القاهرة أحيث ننال من الطعام كل ما تشتهي"، ويتذكر مواريه"أيضا أنه أثار الحماسة في نفوس رجاله، إذ لؤح لهم بعودة سريعة إلى فرنسا تعقبها هجمة ضد إنجلترا، وهكذا حل دافع رئيسي محل مداعبة أحلام المجد الحضاري، وكانت العودة هي الدافع الأوحد الذي يمكن للجيش الفرنسي أن يستجيب له في تلك اللحظة. ويقول برئوييه إن خاطرا مر به حينئذ أوحى له أن الحاجة إلى الخبز وحده ما كانت لتبرر رحلة شاقة إلى إفريقيا، على افتراض أن ذلك كان هو الهدف المنشود. ويعلو صوت فيجو - روسييون Vigo