الصفحة 238 من 536

سيفضح وجهة الأسطول الفعلية لدى الأعداء، فقد كان في إمكانه أن يحمل إحدى السفن سرا بتلك المؤن ثم يقوم بتوزيعها على الجنود حين وصولهم إلى الإسكندرية.

وكان أبونابرت"قد أنزل العلماء و غيرهم من أعضاء الحملة من غير المقاتلين على ظهر سفته في الرحمانية. ففي مثل ذلك الوقت من العام يكون الليل في أدنى مستوياته فاقتصر استخدام الفرنسيين على سفنهم الصغيرة، وهالهم ما رأوا من ضحالة النهر الشهير في بعض المواقع، وكان القائد الأعلى قد خطط النشر قواته البحرية على صفحة النهر، وفوائد البرية على إحدى ضفتيه على نحو يسمح لأفراد كل قوة أن يروا أفراد القوة الأخرى. إلا أن رياح المتوسط القوية دفعت بالسفن الصغيرة في اتجاه القاهرة بسرعة تفوق زحف الجلودا فانفصل جناحا الجيش، انطلق المشاة في اتجاه شبراخيت في مساء 2 ايوليو، وفي أقوال أخرى في صباح 13 يوليو. وما إن قاربوا مشارف البلدة حتى راوا الخيالة من الأتراك المنصرين من وراء تحصيناتهم على ضفة النهر وهم على أهبة الاستعداد للهجوم."

يسجل أحد الضباط ويدعى ديتروي"Detroye وكان على رأس الكتيبة الهندسية ذلك المشهد فيقول إن القوات المصرية وأعلامها وعتادها غطت السهل در نما تنظيم، بينما اتخذت المدفعية و القوارب الطويلة التي تحمل المدافع مواقعها على نحو يحقق لها السيادة في انحناءة على جانب النهر. وكان الجناح الأيمن من الجيش الفرنسي في شبراخيت يدعمه النيل، أما قلب الجيش فقد أدار ظهره للنيل بينما امتد الجناح الأيسر وراء شبراخيت. استعرض القائد الأعلى قواته وأوصى الضباط بإصدار أوامر دقيقة، وأوصى الجنود بالانتظار إلى أن تقوم الخيالة بالهجوم. كما أمر بونابرت"فرقة"ديساي' باحتلال قرية شبراخيت ووجه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت