فرقة"رينية"للسيطرة على الجانب الأيمن للقرية، وفرقة"بون"للسيطرة على الجانب الأيسر، لتقع القرية بين شقي الرحي. أما فرق"كوجا وفيال"فإنها امتدت إلى اليمين من فرقة رينيه"جنوبا في اتجاه النيل."
انطلق صف من الخيالة من بستان للنخيل للاشتباك مع الجناح الأيسر للجيش الأوروبي وقد شكل نصف دائرة كي يحاصره. ويطلق الأتراك المتمصرون على هذه المناورة اسم الدائرة. (1) ويستدعي الكابتن"ديبونتون Deponthon في مذكراته ما جرى فيقول:"تضاعفت أعداد المصريين على نحو ملحوظ، وقد اصطفوا صفا واحدا أمام قرية شبراخيت بحيث يحتمون بالنيل من الناحية اليمني ويواجهونا بامتداد داخل القرية من الناحية اليسرى، وقد بلغ عددهم ما يقرب م ن اثني عشر ألف أو ثلاثة عشر ألف رجل، ولكن ثلاثة ألاف منهم راكبون والأخرون من الرقيق أو القرويين بعضهم يحل البنادق وأكثرهم يحملون العصي". (10) ثبت الفرنسيون في مواقعهم آملين أن يبدا أمراء المماليك الهجوم، إذ رأوا أن ذلك في صالحهم، غير أن الأمراء قثموا وحدات قليلة من الخيالة استعرضت قوتها امام الفرنسيين إلى أن أطلق الفرنسيون النار عليها. واستمر الحال على هذا المنوال إلى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي."
أصدر بونابرت"الأوامر إلى الفرق كافة بتشكيل مربعات من المشاة تحمي وراء صفوفها المعدات الحربية والفرسان الفرنسيين المعدودين الذين جلبهم الفرنسيون ضمن قواتهم؛ اتخذ الجنود مواقعهم على هيئة متدرجة فأصبحت كل فرقة مجاورة للفرقة التي تليها. واحتلت المدفعية مركز التشكيلات. (1) ويتذكر فرتراي"استعداد الجيش الفرنسي لملاقاة الأمراء الفرسان الذين ضربت بشجاعتهم الأمثال شارعين السلاح المثبت ببنادقهم. أمر بونابرت"بإطلاق نيران المدافع عند اقتراب الأمراء وجنودهم من الرقيق من مرماها. وتساقطت القذائف تبث الرعب"